أحد الاقتصاديين يصف قرار وزارة الاقتصاد بـ«غير المنطقي»، في ظل ثبات سعر الدولار وعدم ارتفاعه بشكل دراماتيكي منذ أكثر من شهر. ما هي المتغيرات التي يتحدث عنها وزير الاقتصاد إذاً، ولماذا مستندات التجار وأرقامهم كانت «مضخمة» منذ شهر وباتت اليوم مقنعة للوزير نفسه؟ علماً بأن استيراد القمح يحصل عبر مصرف لبنان وفق سعر الصرف الرسمي بنسبة 85% بينما تقع الـ 15% الباقية على عاتق التجار. ما يعني أن القمح لا يتأثر بارتفاع سعر صرف الدولار إلا قليلاً، فيما يفترض بتراجع أسعار المحروقات أن يسدّ هذا الفارق إن وجد، بل يؤمن ربحاً إضافياً. ثمة من يؤكد هنا أن «الكارتيل» لن يشبع وسيواصل تلاعبه بالوزن رغم امتثال الوزارة لابتزازه، في ظل انعدام أي مراقبة وسعي التجار الدائم الى تكديس الأرباح فوق الأرباح، وخصوصاً مع استعمالهم القمح «المدعوم» في منتجات أخرى كالحلويات وأنواع الخبز المتعددة التي يبيعونها بأسعار مرتفعة.

ثمّة خطب ما في حسابات الوزير والنسب المعتمدة في تحديد سعر ربطة الخبز المتوسطة الحجم


ارتفاع سعر واحدة من المواد الأساسية للمستهلكين في ظل الوضع الاقتصادي الراهن وجنون الأسعار لا يبشّر بالخير، كذلك تخلّي حماية المستهلك عن دورها. إزاء ذلك، قامت بعض مجموعات الانتفاضة («شباب 17 تشرين» و«rebels» و«لبنان ينتفض») بإطلاق هاشتاغ يوم أول من أمس #راوول_بلا_نعمة و#نحن_حماية_المستهلك، ونشرت فيديو تعرض فيه أسعار السلع قبل شهرين واليوم. وتستعدّ بعض المجموعات لإقامة اعتصام دائم أمام وزارة الاقتصاد ونصب خيم لهذا الغرض، ولا سيما بعد «انهيار الوضع الاقتصادي وفلتان التجار على هواهم».