يعلن مركز الملاك الطبي عن إطلاق المرحلة الاولى من حملته التكافلية بسعر مدعوم ١٢٠ الف ليرة

في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وأزمة وباء كورونا المستجد يعلن مركز ملاك الطبي MMC عن إطلاق المرحلة الأولى من حملته التكافلية " لأنو وجعنا واحد" والتي تتضمن فحص الكورونا (PCR) بسعر مدعوم (١٢٠ ألف ليرة لبنانية) وإذا بدك ان
إلى دولة الرئيس دياب... ألف شكر على واجبك الوطني

*بقلم الخبير المالي والاقتصادي الاستاذ احمد بهجة*بعد الإنفجار الكارثي  في 4 آب 2020 في مرفأ بيروت على إثر وجود نيترات الأمونيوم مركونة  منذ 2013 والذي أطاح بحكومة الرئيس دياب.  تم اكتشاف منذ فترة، مواد خطيرة موضوعة في 4
تهنئة للعميد الركن حيدر سكيّنه بمناسبة تعيينه مديراً للمخابرات في منطقة الجنوب

*❗️خاص❗️* *❗️sada4press.com❗️**تتقدم إدارة موقع صدى فور برس الاخباري بالمباركة والتهنئة للعميد الركن حيدر سكيّنه تعيينه مديراً للمخابرات في الجنوب ، ونتمنى له كل التوفيق في هذا المنصب الذي يستحقّ وتشهد له مناقبيته ووطني
فئة الخبر : من الصحافة

سبعٌ وسبعون سنة

بقلم علي خيرالله شريف

منذ ٢٢ تشرين الثاني عام ١٩٤٣ لغاية ٢٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠، يُحَدِّثوننا عن الاستقلال. 
سبعٌ وسبعون سنة وهم يلقون الخطابات ويُصدِرون البيانات ويقيمون الاحتفالات في المدارس والساحات، وينظمون صفوفاً من الكبار والصغار في مسيرات، ويقطعون الطرقات للعروضات التي يسمونها عسكرية، ويعقدون حلقات الدبكة والرقص الفولكلوري والشرقي والغربي، ويحتسون باسم الوطن ما طاب لهم من الحلال والمحرمات، ويقيمون الهيصات والحفلات الغنائية التي تزعم أن وطننا قد نال الاستقلال كما يُشاعُ ويُقال. نرفع فيها العلم اللبناني، ونغني النشيد الوطني، ونستمع إلى تراتيل المطربين والمطربات الوجدانية، وتسيل من أعيننا دموع الفرح الحماسية، وتقشعر أبداننا من النخوة الوطنية.
سبعٌ وسبعون سنة وهم يضحكون علينا أن هناك استقلالاً وشعباً عنيداً؛ ونحن كنا نصدق ما يقولون بكل سذاجة وقلة عقل.
ولكن عندما كَبُرنا وكَبُرَ عقلُنا ونضجنا، عَلِمنا أن استقلالنا ليس سوى مزحة إذاعية، ولقلقة لسانٍ خرافية. وتيقنَّا أننا لا نستطيع حتى تشكيل حكومة لبنانية إلا بموافقة حوالي ست وثلاثين دولة أجنبية. ولا يمكننا تسليح جيشنا إلا بما تسمح به السفارة الأميركية. وأن فرنسا التي كذبوا علينا أننا استقلَّينا عنها، لا تنفَكُّ تتدخل في كل كبيرةٍ وصغيرة من شؤوننا، ولم يكن استقلالُنا عنها سوى كذبة كبيرة لطالما صدقناها ونحن عن الحقيقة غافلون.
لما كَبُرنا رأينا وسمعنا أن أكثر الـمُشرفين على الإستقلال ليسوا سوى سماسرة سياحة وعلب ليلية عند رعاة الإبل من المارقين والسكيرين والمجرمين، ورأينا الكثير من المتملقين على كراسي الحُكم، يصفقون لهم ويتحلقون حولهم كالقطط السِمان، ويمسحون جوخهم ويتسوَّلون فُتاتَهم لينفخوا به بطونهم وجيوبهم وحساباتهم المصرفية. 
سبعٌ وسبعون سنة، حَوَّلَت الوطن إلى مزرعة منهوبة من الداخل، ومُشرَّعة الأسوار للخارج، وحَوَّلَت مفهوم السياسة من إدارة شؤون الناس إلى فَنِّ الاحتيال عليهم، حتى صار مُعظم الـمُتحَكِّمين بالبلد سماسرة ومنافقين وسارقين، يمارسون كلَّ ذلك بكلِّ وقاحة. حتى المواطنون تعودوا على رؤية الـمُنكر معروفاً والمعروف مُنكراً، وأضحى بنظرهم السارق قويٌّ وشاطر ومُطاع، والنزيهُ ضعيفٌ وساذجٌ ومعزول... نعم لقد نأى الناس عن رجال الدولة وجحدوا بهم وبعطاءاتهم، وباتوا يخلطون بين الاستقلال والتبعية، وبين النزاهة والدناءة، وبين رجال الدولة ورجال الاستعراض. وبعد سبعٍ وسبعين عاماً على إعلانِ ما يُسَمَّى الاستقلال، بعض الناس في لبنان يطالبون بعودة الاحتلال. 
أعتذر من أجدادي الذين عاصروا جلاء الجيوش عن بلدي عام 1943 وسمعوا يومها في نشرةِ الأخبار أن ذلك الجلاء سُمِّيَ استقلال، لأقول لهم؛ لقد ضحكوا يومها عليكم وعلى كُلِّ من صَدَّقهم، ونحن اليوم نرى الكذبةَ بأُمِّ أعيُنِنا، ونرى الانتدابَ يتجول في ربوع بلدنا ويتمختر على جُثَّةِ وطننا المُسَجَّى على نعشِ الإفلاس. 
يا أجدادي الأعزاء، بعد أن قرأتُ تاريخ وطني وشهدتُ حاضِرَه الـمُزري، أنا منذ ولادتي لغاية اليوم، وبصفتي مواطنٌ يستحق الحياة، وبما أني أصبحتُ ناضجاً لدرجة التمييز بين الاحتلال والاستقلال، أقولها لكم بكل صراحة؛ لم أتذوق طعمَ الاستقلال الحقيقي إلا في 25 أيار 2000، ولم أشعر بقوةِ وطني إلا في تموز وآب عام 2006 وما بعد بعدهما، ولم أشهد حكومةً لبنانيةً حقيقيةً تحكمني وترعاني وترأف بي، إلا في فتراتٍ قصيرةٍ، لم يسمح الفاسدون لها أن تدوم، قد عَلِمَها الشرفاء، وتقاعس عنها الأغبياء، وحاربها الحاقدون والفاسدون والسارقون بحماية  مُزَوِّري الاستقلال وكهنة معابد الاحتيال والانحلال.
علي خيرالله شريف

تصويت
لا يوجد استفتاءات حالياً
تستطيع مشاهدة الاستطلاعات القديمة

فيسبوك
   
لم تتم عملية تسجيل الدخول
الاسم :
كلمة المرور :
سجل دخولي لمدة :
هل نسيت كلمة السر؟
لم تسجل لدينا بعد؟ اكبس هنا
أهلا و سهلا بك, نفتخر لإنضمامك إلينا