سكروا هالدكانة بقلم المستشار قي القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج

عاجل

الفئة

shadow
كان من المفترض ان يكون اتفاق الطائف هو المقص الذي قطع الحبل السري بين مولود الجمهورية الثانية وبين الجسد الطائفي للنظام الأم 
وبحيث يتم ارضاعه حليب مدني بديلا عن الأثداء الطائفية لحين بلوغه مرحلة الفطام الوطني ولكن وبعد بلوغه سن الثانية والثلاثين أكتشفنا  ان الجمهورية الثانية مصابة بمرض متلازمة نونان وهي عبارة عن اضطراب في النمو اصاب جسم الكيان مما تسبب ان تكون كافة اعضائه الرئاسية والبرلمانية والحكومية والمؤسسات التابعة لها هي في حالة ضمور ووظائفها في حالة قصور الأمر الذي جعل من هذا المولود مخلوق مشوه خارجيا وداخليا حتى ان دوائر النفوس الدولية رفضت تسجيله في القوائم لعدم تمكنها من تحديد جنسه ما اذا كان وطن أم مزرعة طوائف ولا التعرف الى والده الحقيقي وهل هو فرنسا اميركا ام السعودية حتى فحص الدي ان ايه عجز عن تحديد اصوله ما اذا كان فينيقي ام فرانكوفوني ام عربي وما زادهم حيرة في امره هو انه عندما نطق تكلم بلغات عديدة فهو يجيد الفرنسية افضل من الفرنسيين ويتحدث الأنجليزية بطلاقة ويضارع بالعربية بلاغة أبن خلدون ولكن المفاجأة كانت بأنه يتكلم العبرية وكأنها لغته الأم .
هذه ليست نظرية فلسفية بل قراءة واقعية جسدتها المواقف الأخيرة للبطريرك الماروني الذي اعتبر ان الكنيسة ورعاياها هم فوق الدولة وفوق القانون  مستغلا حادثة الناقورة لأطلاق صواريخ كنسية دقيقة الى ما بعد بعد الناقورة لتصيب اهداف عجز عن اصابتها الاسرائيلي وهي: 1-تمرير العملاء في وضح النهار أمام أعين الاجهزة الأمنية حاملين معهم كل ما يلزم لأداء مهامهم وجواز مرورهم هو زي كنسي وأمر مهمة ممهور بختم بكركي.
2-تكريس واقع قانوني مشوه بأعتبار ان معبر الناقورة هو نقطة حدودية لبنانية طبيعية بحيث يحق لأي لبناني عبورها ذهابا وأيابا بحجة زيارة الأراضي المقدسة مستغلا ما فعلته السعودية بفتح معابرها امام الصهاينة دون اعلان التطبيع الرسمي .
3-اصدار قانون عفو كنسي عن العملاء يشمل قرار رد اعتبار لهم ومنحهم سجل رعوي نظيف واعتبارهم مواطنين لبنانيين من الدرجة الأولى متخذين لهم محل اقامة في الأراضي المقدسة ومنحهم حصانة ضد اي ملاحقة .
اذن الموضوع أكبر بكثير من حادثة اتخاذ اجراء قانوني طبيعي مع 
شخص قادم من بلاد العدو ايا كانت الصفة التي يحملها خاصة ان القاضي الذي اشار بأتباع الأجراءات معه هو قاض مسيحي فلا مكان هنا لأي شبهة طائفية انما هو استغلال لحادثة شهدنا شبيها لها منذ فترة بسيطة مع شيخة درزية وتمت معالجتها دون استثمار انما في حادثة المطران الحج اكتشفنا ان المسرح معد سلفا لعرض مسرحية بعنوان 
رعايا لا عملاء بحيث لم يبقى مسيحي او مسلم سني كان ام شيعي  
من دعاة التطبيع والحاقدين على المقاومة الا وقدم سيرته الذاتية لبكركي
معربا عن تطوعه في لعب دور ولو كومبارس في هذه المسرحية او ان يكون جمهورا في ساحة الديمان ليصفق للأداء المسرحي الفاشل.
وما يكشف المستور حول هذا السيناريو المفبرك هو ادخال اسم حزب الله في هذه الواقعة القانونية بأعتباره نجم شباك سيجذب الجمهور التطبيعي  متناسين ان المطران الحج سبق ان لوحق بذات الجرم من قبل القاضي صوان ولم نسمع مثل هذه الضجة وبالتالي فأن الزج بأسم الحزب سيعطي الراعي غطاءا سعوديا وهو ما يفسر دخول سفيرها على خط الأزمة ودعم مولدات بكركي بالوقود اللازم لزيادة الأنتاج على خط التوتر 
العالي كونه لم يعد لديها بديل بعد ان احترقت خطوط معراب 
بالمحصلة ان ما شهدناه من مواقف بعد هذه الحادثة كشف القطب المخفية في الثوب الذي يحيكه البطريرك بخيوط الحياد لألباس الأبلسة ثوب القداسة  وبأن مشروع بكركي هو مواجهة المقاومة بشتى انواع الأسلحة الغير مشروعة ولو ادى هذا الأمر الى وضع المسيحيين كمتاريس لحماية المشروع الأسرائيلي في لبنان كما حصل في العام 82
واثبت الراعي بأن كل عظاته حول بناء الدولة ومؤسساتها هو قنابل دخانية وتراتيل شيطانية فها هو قد حمل بيده معول الشيطان ليهدم 
اخر عامودين من هيكلها الأمن والقضاء معلنا ان سفراءه المعتمدين لنقل الرسائل بينه وبين الصهاينة وعملائهم هم محصنين من المسائلة 
وبأن مرجعيته تسمو على كل المرجعيات وعلى المتضررين اللجؤ للفضاء فلا سلطة للقضاء على مبعوثيه وهو مرسوم ختم عليه وزير العدل الذي وصف العملاء الفارين من وجه القضاء باللاجئين اللبنانيين في اسرائيل .
اذن امام هذه المهزلة التي باركتها الرئاستين الأولى والثالثة في ظل صمت الثانية واستنكار ما قامت به اجهزة الدولة الأمنية والقضائية 
واعتباره عملا ماسا بالذات الكنسية ويستحقون عليه التوبيخ لا الأشادة 
فاتحين بذلك الباب امام باقي الطوائف لأضفاء الحصانة الدينية على كل من ينتمي اليها لم يعد هناك من داع للأبقاء على هذه الدكانة المسماة دولة طالما انها تبيع منتجات يعود تاريخ انتاجها الى ما قبل العام 90 وبالتالي منتهية الصلاحية الوطنية وملصق عليها ورقة نعوة للدولة المدنية وشكرا للمطران الحج الذي ترأس قداس عن راحة نفس 
الدولة اللبنانية بعد ان تمنع ورثتها عن اعلان وفاتها ومحاولة تأجيل 
اقفال الدكانة لبيع باقي المنتجات الفاسدة وما على اللبنانيين الأن الا ان يرفعوا شعار (سكروا هالدكانة).

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة