من ابرز ما تناولته صحف اليوم الجمعة ٣٠ ايلول ٢٠٢٢

عاجل

الفئة

shadow

الجلسة

أذاً، انتهت الجولة الاولى من جلسات انتخاب رئيس الجمهورية كما كان متوقعاً بلا رئيس بسبب عدم توافق اكثرية الكتل النيابية على اسم مرشح او اسمين، حتى ان قوى المعارضة المستجدة وقوى التغيير وبعض المستقلين لم تتفق على اسم واحد فتشتّت اصواتها بين مرشحين اثنين ميشال معوض وسليم ميشال إده وبإسم «لبنان»، بينما حصد الثنائي الشيعي وحلفاؤه 63 ورقة بيضاء كانت كافية لتظهير صورة الوضع بأنه لا رئيس للجمهورية من دون توافق اكثرية اعضاء المجلس من الطرفين ولو طالت الجلسات الى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون ودخلت البلاد الفراغ الرئاسي والفوضى الدستورية.

وقد طار نصاب الجلسة بعد دورة الانتخاب الاولى، التي وصفت بانها لجس النبض واستشراف مواقف الكتل، علماً ان حضور الجلسة وصل 122 نائباً بينما النصاب المطلوب لها 86 نائباً، في حين أن النواب الغائبين هم: سليم الصايغ وستريدا جعجع بلا عذر، ونجاة صليبا، نعمة أفرام وفؤاد مخزومي وابراهيم منيمنة بعذر. واعلن الرئيس نبيه بري بعد رفع الجلسة انه لن يدعو الى جلسة ثانية قبل حصول التوافق على مرشح معين.

اضاف: إذا لم يكن هناك توافق واذا لم نكن 128 صوتاً لن نتمكن من إنقاذ للمجلس النيابي ولا لبنان. وعندما ارى ان هناك توافقاً سوف أدعو فوراً الى جلسة، واذا لا فلكل حادث حديث .

وعلمت «اللواء» ان اصوات نواب مجموعة التغيير الـ 11 صبت كلها لمصلحة المرشح سليم ميشال إده، بينما غاب اثنان منهم هما النائب ابراهيم منيمنة الذي اعتذر عن الحضور لإصابته بكورونا، والنائبة نجاة صليبا بداعي السفر والّا لكان اده حصد 13صوتاً. وذهبت اصوات نواب كتل القوات اللبنانية والحزب التقدمي وحزب الكتائب و«تجدد» وبعض المستقلين مثل الدكتور غسان سكاف وبلال الحشيمي وايهاب مطر وربما جان طالوزيان لمصلحة ميشال معوض، اما الاوراق البيضاء فوضعها نواب «امل وحزب الله والحلفاء نواب التيار الوطني الحر وبعض المستقلين»، ووضع النائب عبد الكريم كبارة عبارة «نهج الرئيس رشيد كرامي». وقالت مصادرالثنائي لـ «اللواء» : اننا لن نحرق اصوات مرشحنا من الان وعند الجدّ نضع الاسم الذي نتفق عليه.

وصوّت بورقة «لبنان» 10 هم من «قدامى تيار المستقبل» وثلاثة او اربعة مستقلين.

ولم يعرف من صوت لأسم «مهسا اميني» الايرانية، لكن مصادر نيابية وصفت من صوّت لها بأنه «حرتقجي».

وذكرت مصادر نيابية مطلعة على توجهات الرئيس برّي لـ«اللواء»، ان رفع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية لا يعني وقف الجلسات التشريعة، خاصة ان بري أعلن في ختام جلسة الامس انه سيدعو الى جلسة اخرى عند حصول توافق على اسم الرئيس، وبما ان التوافق متعذر حاليا وقد يتأخر حصوله، فقد يعقد بري جلسات تشريعية بين جلستي الانتخاب لدرس وإقرار باقي قوانين الاصلاحات المالية والاقتصادية.

واوضحت المصادر، ان اللجان النيابية تعمل على إنجاز هذه القوانين وغيرها من مشاريع واقتراحات قوانين، وكلما انجزت قانونا سيوضع على جدول اعمال الجلسات التشريعية.

وأبرزت ابرزت محصلة الجلسة اكثر من مؤشر: الاول ان نصاب الثلثين سيبقى هو السائد في كل الدورات للحضور، اما للانتخاب ففي الدورة الاولى 86 وفي الدورات التي تلي 65 حسب المادة 49 من الدستور- وهو ما حرص على تأكيده رئيس المجلس خلال الجلسة– اما الثاني فهو ان لا أكثرية محسومة في المجلس اليوم، وبالتالي التوافق هو البديل عن الفراغ، لان اي فريق مهما تمكن من اجتذاب الاصوات من الان الى الجلسة المقبلة، لن يتمكن بكل الاحوال من انتخاب رئيس صدامي او يحسب على فريق دون الاخر، وإلا فان تطيير النصاب سيكون دائما السيف المسلط للرد على اي محاولة تأخذ البلد الى مزيد من الانقسامات والمحاور.

في كل الاحوال، يبقى السؤال الاهم، هل سيدعو الرئيس بري قريبا لجلسة، ام سيتكرر السيناريو الذي حدث في الجلسة الاولى التي عقدت لانتخاب بديل عن الرئيس ميشال سليمان وعقدت في 23 نيسان 2014، طيّر نصابها ونصاب اكثر من 45 جلسة، ليعود المجلس بعد سنتين، اي في 31 تشرين الاول 2016 لينتخب الرئيس ميشال عون، وبالتزامن لا يتوقف المجلس عن دوره التشريعي، اكان في جلسات تشريعية او الجلسة الإلزامية المرتقبة في اول ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الاول لتجديد المطبخ التشريعي واللجان النيابية، فالمجلس سيد نفسه وهو لا يتحول الى هيئة ناخبة الا خلال جلسات الانتخاب، ولا شيء يمنع في حال تشكلت الحكومة من عقد جلسات لنيلها الثقة، لان الرئيس بري بدعوته لجلسة الامس، استلم زمام المبادرة في الدعوى للجلسات، ولم يعد بالإمكان الاجتماع الحكمي في الايام العشرة الاخيرة التي تسبق انتهاء ولاية الرئيس الحالي – اي 31 تشرين الاول – الا من خلاله، حسب ما تؤكد المصادر النيابية.

وبعد الجلسة توالى النواب على التصريح. فقال النائب معوّض: لم يكن هناك أيّ توقّع بأن تُنتج الجلسة الأولى رئيساً للجمهورية، وهناك 36 نائباً صوّتوا لي بالإضافة إلى 4 نواب تغيّبوا وأعتبر أنني أمثّل خيار السيادة والدولة والإصلاح والمصالحة والوفاق بين اللبنانيين من دون استقواء.

اضاف: لا يمكن أن يُبنى التوافق على السلاح أو فرض إيديولوجيات، ولا يمكن أن يُبنى إلا تحت سقف الدولة اللبنانية، وخياري هو إعادة ربط لبنان بالشرعية العربية والدولية.

واردف: إقتصادنا لا يقوم إلا عندما نكون جزءاً من هذا العالم وخياري هو العودة إلى الدستور واتفاق الطائف ودولة المؤسسات واللامركزية الموسعة واستقلالية القضاء ومحاربة الفساد.

وقال: يتمنى كثر أن يُحرَق إسمي لكن الجميع جدّي وهناك أكثرية وازنة من المعارضة أعطتني ثقتها، وأمدّ يدي إلى بقية المعارضة ومنهم من انتخب لبنان ونواب التغيير ولو كنّا لا نتفق على كلّ المقاربات.

وقال النائب جورج عدوان باسم «الجمهورية القوية»: أكثر ما تمكّنت المنظومة المضعضعة من فعله أن تضع أوراقاً بيضاء، أمّا المعارضة فتمكّنت من أن يكون لديها مرشّح وهذه خطوة أولى «لتوسيع البيكار». اضاف: أدعو كلّ قوى المعارضة لأن نتوحّد لنستكمل الخطوة الأولى والتي أثبتت أنّه يمكننا إيصال مرشّحنا. والمهم إيصال رئيس جمهورية سيادي وهناك قسم ممّن صوّت بورقة بيضاء من قوى المعارضة ولا يوجد أيّ اتفاق بين قوى المعارضة وأكبر دلالة ضعف هي الورقة البيضاء.

من جانبه، أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ان «الجلسة أظهرت ان لا اكثرية لاحد في المجلس، وان الشهر المقبل سيكون مهماً جداً». واشار الى ان «هناك امكانا من خلال هذه الانتخابات لإجراء حوار جدي هدفه معالجة المشاكل البنيوية التي تواجه البلد، واوله موضوع سيادة الدولة ووضع اليد على قرار لبنان من جهة، والمعضلة الاقتصادية الكبيرة من جهة اخرى».

واضاف: نحن أمام فرصة خلال هذا الشهر لأن نعمل ونتواصل مع بعضنا البعض لنوحّد صفوفنا كمعارضة أولاً، ثم نتعاطى مع الفريق الآخر انطلاقا من معادلة متوازنة لنصل الى حل للبلد، لأن من الواضح ان أحداً لا يستطيع الفوز بالمعركة وحده».

وقال النائب ميشال دويهي: غير صحيح أنني عارضت انتخاب نواب التغيير لميشال معوّض لأغراض شخصية. ونحن نختلف معه في الموضوع الاقتصادي. المهم الآن إنقاذ البلد ومن غير المعقول في بلد ينهار التصويت بورقة بيضاء . هذا مُهين للنواب أمّا نحن فلدينا مرشحنا ومبادرتنا.

وقال النائب علي حسن خليل: الجلسة هي دعوة لكلّ القوى لأن تتكلّم مع بعضها ويجب ألا نضيّعها وأن نقدّر تداعيات الفراغ الرئاسي، ولن نقف عند توزيع الأصوات لأن النتيجة كانت معروفة أنه لن ينتخب أي رئيس بغياب التوافق.

وتابع: المجلس النيابي لا يفقد دوره التشريعي، ولا حقّه بإعطاء الثقة لأيّ حكومة جديدة، ونحن أمام جلسات جديدة لانتخاب لجان نيابية.

واوضح عضو كتلة التغيير النائب مارك ضو «أن سليم إده لن يكون مرشحنا النهائي وهناك خيارات اخرى موجودة». وقال: أننا لا نؤيد التعديل الدستوري لانتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون، ونريد انتخاب رئيس سياسي لديه مشروع وهمنا عدم الوقوع بفراغ رئاسي.

من جانبه، قال عضو كتلة لبنان القوي النائب آلان عون قبل الجلسة: هي جلسة كشف أوراق والهدف ليس «تمريك» نقاط بل انتخاب رئيس للجمهورية. وأكد انه «لم يحصل اتفاق مع كتل معيّنة بما فيها الأقرب الينا على أي مرشّح ولهذا السبب اتخذنا خيار الورقة البيضاء».

ودار مساء سجال بين القوات اللبنانية والنائبة في مجموعة التغيير حليمة القعقور وحزبها(حزب لنا) التي اتهمت وحزبها نواب القوات بالمساهمة في تطييرنصاب الجلسة.

الناشر

Mirian Mina
Mirian Mina

shadow

أخبار ذات صلة