*"المسيرة القرآنية والاهتداء بنور العلم " بقلم ✍️القاضي حسين بن محمد المهدي*

عاجل

الفئة

shadow
بسم الله الرحمن الرحيم 

إن مما لاريب فيه أن العلم يهدي إلى النجاح والفلاح وأن كمال العقل واستقامة التفكير واستقلال الإرادة أساس لمعرفة الحق وصحة العقيدة واستقامة التدين وذلك لايتم إلا بالاهتداء بالقرآن وبنور العلم وتحكيم الحجة والبرهان .
وفي الحديث (ماكسب رجل مثل فضل عقل يهدي صاحبه إلى هدى ويرده عن ردى).
المتتبع لخطى المسيرة القرآنية يدرك ان منهجية القرآن الذي تسير عليه قد جعل البرهان والعلم اساسا للعقيدة الصحيحة ناعيا على من لايتخذ ذلك سبيلا .
فقد جاء في القرآن الحكيم (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ،ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّـهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ) ،
وثاني عطفه اي لاوي جانبه تكبرا واعراضا عن الحق
لقد استنهض القرآن الكريم العقول والبصائر بآيات بينات تيقظ العقول وتهدي إلى صراط مستقيم (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ)
لقد أوضح القرآن العظيم ان الغفلة والكبرياء وعدم الأصغاء إلى الحق والاعراض عنه يؤدي إلى ارتكاب الفواحش والافساد في الأرض .
وكل ذلك يوقع في الهلاك
(وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ).
إن الغفلة واتباع الهوى يقتل مواهب الفكر والنظر ويطفئ نور القلب ويعمي البصائر والبصر .
ويفسد على جماهير الناس منهج الابصار للحقيقة (ومن يتبع الهوى يضلله)،
(يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّـهِ).
فالهوى مضل للعقل، ومفسد للرأي، 
ومضيعة للحق، 
ولهذا نرى عُبَّادُ الهوى لايذعنون ابدا للمنطق القرآني العقلاني الذي تتبناه المسيرة القرآنية فمنطقهم لايتماشى مع منطق العقل .
فيتبنى مشروع احتلال فلسطين وسفك دماء أبنائه وتشريدهم انه الانحطاط الأخلاقي والاجتماعي وضلال فكر من يؤيدهم في الغرب وفي الشرق العربي المسلم، 
وكأنهم لم يقراو في القرآن
( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ).
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ)
إن مسيرة القرآن تسير على الدرب مستقلة في الإرادة متحررة في الفكر موعودة بالنصر 
وأن غدا لناظره قريب.
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ)
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والخزي والهزيمة للكافرين والمنافقين.
ولانامت أعين الجبناء
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة