
الأشغال الشاقّة 65 عاماً لـ «أبو طاقية»: حكاية «الرجل الثاني» في «جبهة النصرة»
أكثر من 10 سنوات مضت على «القبض» على عرسال والاستيلاء على أراضيها واحتلال جرودها، واحتجاز العسكريين الذين كانوا يسهرون على أمنها وإعدامهم بدمٍ بارد أمام الكاميرات، قبل أن يصدر أخيراً الحكم في أربعة ملفات فقط، على أول من شرّع أبواب البلدة أمام التنظيمات الإرهابيّة، الشيخ مصطفى الحجيري الملقّب بـ«أبو طاقية» الموقوف منذ عام 2017، بعد أن ثبت انتماؤه إلى «جبهة النصرة» الإرهابية وتنفيذه أعمالاً إرهابيّة لمصلحتها ومشاركته في خطف عسكريين أقدم الإرهابيون على إعدام بعضهم.ورغم طول مدّة توقيفه، إلا أنّ الحُكم بحق «أبو طاقية» لم يصدر إلا نهاية العام الماضي، مع حكمت المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد خليل جابر، نهاية الشهر الماضي، عليه في 4 ملفّات يُلاحق بها، اثنان منها بالأشغال الشاقّة المؤبّدة، وواحد بالحبس 15 سنة مع تجريده من حقوقه المدنيّة، ورابع لسبق المُلاحقة، وذلك بجرم الانتماء إلى تنظيمات إرهابيّة وشنّ هجمات على مجموعات للجيش ودورياته ومراكزه وإحراقها، ما أدّى إلى استشهاد عسكريين وإصابة آخرين، إضافة إلى المشاركة في معارك عرسال التي أدّت إلى استشهاد عسكريين ومدنيين وخطف آخرين بالتعاون مع «النصرة»، وارتكاب الجنايات على الناس بواسطة المتفجّرات والصواريخ والأسلحة. كذلك حُكم على نجله عُبادة بالجرم الأخير بالأشغال الشاقة لمدّة 7 سنوات، وتمّ إرجاء 5 ملفّات أخرى للمرافعة وإصدار الأحكام إلى تشرين الأوّل المقبل.
الملفات الأربعة التي حوكم بها «أبو طاقية» زخرت بالاتّهامات التي حاول إنكارها مدّعياً بأن مُساعدته لـ«النصرة» كانت بـ«دافعٍ إنساني»، متراجعاً عن اعترافاته السابقة بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي.


