
إرث مميز لأجيال الأمة
تُشكّل رسائل أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، مدخلاً هاماً لدراسة فكره وحياته. فهي تُلقي أضواء كاشفة على كثير من الأمور والحوادث الشخصية والحزبية والسياسية والتاريخية، وعلى عدد من المسائل الفكرية والعقائدية والفلسفية. كما تُظهر مجموعة من الأعمال والخطط والمشاريع، إن على الصعيد الحزبي أو على مستوى السياسة الإنترنسيونية في مرحلة مفصلية هامة من التاريخ السوري المعاصر، بما فيها مخططات تفصيلية كبرى لكيفية تصوّر سعادة للحياة القومية الجديدة.تعطينا تلك الرسائل كثيراً من التفاصيل والمعلومات التي تساعد على معرفة وفهم مسار حياة سعادة وحياة عائلته، وتاريخ الحزب السوري القومي الاجتماعي ومراحل جهاده، والمشكلات التي اعترضته والحلول التي أوجدها لهذه المشكلات، إضافة إلى إظهار جوانب من التاريخ الاجتماعي والسياسي للأمة السورية في الوطن والمهجر. وتتضمن أيضاً معلومات جديدة حول مجموع من الأشخاص، قوميين وغير قوميين، كانت لهم حيثية معيّنة آنذاك. لقد تعرضت رسائل سعادة لمخاطر الضياع، وعوامل التلف والإهمال والإخفاء بسبب مصاحبات الأعمال السياسية والحزبية وأخطارها ومشكلاتها. وكثيراً ما عمدت السلطات القمعية في الكيانات السورية، وقوى الاستعمار، إلى مصادرة وإتلاف أو إخفاء وثائق الحركة القومية وتراثها.


