*"اخوة الإيمان والاعتصام بالقرآن" بقلم ✍️"القاضي سماحة حسين بن محمد المهدي "*

عاجل

الفئة

shadow
بسم الله الرحمن الرحيم 

مما لاريب فيه أنه من لازم إخوة الإيمان والاعتصام بالقرآن التعاون والتراحم والتناصح والتآلف "فالمسلم اخو المسلم لايظلمه ولايخذله ولايسلمه" 
وقد جاء في القرآن الحكيم 
(وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
إن من مقتضى ولاية المؤمنين بعضهم ببعض هو التناصح والتناصر والتصالح ففي سورة الحجرات يقول الحق سبحانه 
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
وفي سورة الأنفال( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
إن ولاية المؤمنين تربط المسلمين بعضهم ببعض
فالقرآن مصرح بوجوب نصرة عامة المسلمين ببعضهم .
فإذا حصل اعتداء على إقليم إسلامي ،
اعتبر ذلك الاعتداء على المسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها فكيف وقد احتلت الصهيونية فلسطين والاقصى الشريف فالنصرة هنا واجبة، 
والتثاقل عنها نفاق لايجوز السكوت عليه
إن دأب المنافقين هو التذبذب والمخادعة في المواقف كما أخبر القرآن عن ذلك 
(إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى‏ يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَليلاً)
فحياد المنافقين في المعركة الدائرة بين أهل الكفر وأهل الإيمان واضح.
إن منع إذلال المسلمين من أهم الواجبات على الدول الإسلامية وأن تسعى إلى نصرة المستضعفين في فلسطين
فلا يصح، ولا يجوز أن يوالى من أخرج المسلمين من ديارهم كالتطبيع..، 
بل الواجب هو القتال والنصرة
(وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً)
إن من ظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم وتعاون مع الصهيونية فقد خرج عن مقتضى أوامر الله ونواهيه
وكم نرى من الكفار من يتخذ أرض المسلمين مغنما وقاعدة تكون مستردا لجيوشهم ينقض منها على المسلمين فتكون أرض الإسلام طعمة للنيران، ووبالا على الإسلام والمسلمين.
إن من البلاء الذي اصيب به بعض الساسة من الملوك والرؤساء والامراء ان أعطو الثقة في رسم سياسة بلدانهم لغير المسلمين فكأنهم أسلموا زمام بلدانهم للصهيونية والإلحاد.
وكأنهم لم يصيخوا اسماعهم لقول العزيز الحكيم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ، ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَ لا يُحِبُّونَكُمْ وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَ إِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)
فقد آن الوقت لهؤلاء أن يعيدوا حساباتهم وأن يتصالحوا مع الله ومع إخوانهم، 
وان يوقفوا نيران حروبهم على اخوتهم ويوجهوا السهام تجاه الصهيونية التي تحتل أرض فلسطين قبل فوات الأوان.
لقد افزع المؤمنين نبأ هبوط الطائرة التي تقل الرئيس الإيراني وبعض الوزراء الإيرانيين اضطراريا 
نسأل الله أن يحفظهم بحفظه وأن يمتعهم بالصحة والعافية
فهم للإسلام نصر
وللمسلمين عون
وللامة الإسلامية ذخر
فلهم القدح المعلى
واليد الطولى في نصرة الإسلام والمسلمين،
وقضية فلسطين خاصة جعلها الله في حسناتهم.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة