*تواصل «حرب الإخلاء» شمالي غزة: المقاومة تسعّر معركة الصورة* فلسطين يوسف فارس الجمعة 12 تموز 2024 غزة | تتواصل العملية ا

عاجل

الفئة

shadow
*تواصل «حرب الإخلاء» شمالي غزة: المقاومة تسعّر معركة الصورة*

فلسطين يوسف فارس الجمعة 12 تموز 2024


غزة | تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في أحياء جنوب غرب مدينة غزة، وسط حرب نفسية كبيرة يمارسها جيش العدو ضد الأهالي في شمال القطاع؛ إذ أنذر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، كل السكان في مناطق شمال وادي غزة بالإخلاء عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين إلى مدينة دير البلح وسط غزة. وألقيت منشورات الإخلاء في البداية على أحياء جنوب غرب وشرق مدينة غزة، ثم في مساء أمس، طالب جيش الاحتلال سكان مناطق واسعة في محافظة شمال غزة، من مثل بيت لاهيا وبيت حانون ومشروع بيت لاهيا وحتى حي الصفطاوي، بالإخلاء إلى وسط القطاع، ذلك أن المنطقة ستتحول إلى «منطقة قتال خطيرة"، فيما أضحى رد الأهالي على تلك المنشورات بارداً، خصوصاً أن التفكير في الخروج من الشمال بات خارج النقاش.وفي أحياء الرمال وتل الهوى، وهي مركز العملية العسكرية المستمرة منذ ثلاثة أيام، أعلنت «كتائب القسام» تفجير دبابتين من نوع «ميركافا» بقذيفتي «تاندوم» قرب مفترق الزهار. كما أعلنت «سرايا القدس» أن مقاوميها تمكّنوا، بالاشتراك مع «كتائب شهداء الأقصى»، من قصف الجنود المتوغّلين في محيط منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة بعدد من قذائف «الهاون». أيضاً، أفادت «القسام» بأن مقاوميها تمكنوا من استهداف قوة راجلة بقذيفة «تي بي جي»، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح قرب مفترق الزهار في تل الهوى.
أما الحدث اللافت، فهو تمكّن «سرايا القدس» من دك مستوطنة عسقلان برشقة صاروخية مركّزة، سقطت من دون تفعيل القبة الحديدية. وقالت «السرايا» التي وزّعت مشاهد مصوّرة لعمليات إطلاق الصواريخ، إنها قصفت، إلى جانب عسقلان، مستوطنات «حوليت» و«ياتيد» و«أفيشالوم» في غلاف غزة. كذلك، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، بمشاركة «مجموعات الشهيد عبد القادر الحسيني»، دك قاعدة «زكيم» العسكرية في شمال بيت لاهيا برشقة صاروخية من طراز «107». أما تموضع قوات العدو في محور «نتساريم»، الذي يهدف التوغل في أحياء جنوب غرب غزة إلى توسيع قطر الحماية حوله ووقف عمليات الاستهداف بقذائف «الهاون»، فقد نال أمس نصيباً من الحمم؛ إذ أكدت «كتائب القسام» و«سرايا القدس» قصف خطوط إمداد العدو ونقاط تمركزه في الحاجز المستحدث، بقذائف «الهاون» الثقيلة وصواريخ «107» التكتيكية.
يبدي المقاومون استعداداً كبيراً لمقارعة جيش العدو في الشهر العاشر من الحرب

وعلى مقلب محور القتال في مدينة رفح، بثّت «كتائب القسام» مشاهد ملحمية أظهرت استهداف جنود وآليات العدو، أثناء دخول فريق قتالي الشارع الأول في حي تل السلطان غربي المدينة. وتضمنت المشاهد عمليات رصد بواسطة الكاميرات الليلية التي يُعرض ما تلتقطه عبر شاشات في غرفة القيادة والسيطرة، ثم ظهر أحد المقاومين وهو يطلق قذيفة «الياسين 105» تجاه دبابة «ميركافا»، ليتسبب بتدميرها واشتعال النيران فيها. وفي مشهد آخر، ظهر أحد المقاومين وهو يطلق قذيفة «الياسين» تجاه ناقلة جنود في بابها الخلفي. أما أكثر الصور ملحمية، فكان تقدّم أحد المقاومين وهو يحمل عبوة ناسفة من نوع «شواظ» إلى دبابة «ميركافا»، حيث دخل أسفلها، وزرع عبوة ناسفة، قبل أن ينسحب ويترك الدبابة للحريق. كما أظهر مشهد تمكن أحد المقاومين من قنص جندي كان يعتلي دبابة بشكل مباشر في رأسه، فيما أظهر مقطع ثانٍ اشتباكاً مباشراً مع جنود العدو. وفي رفح أيضاً، أبلغت «سرايا القدس» أن مقاوميها العائدين من خطوط الاشتباك، أبلغوا عن تمكنهم، بالمشاركة مع «كتائب القسام»، من استهداف ناقلتي جنود، إحداهما تابعة لسلاح الهندسة، بقذائف «الياسين 105» و«الآر بي جي». كما أكدت المجموعة نفسها أنها فجّرت جرافة «دي ناين» في محيط مجمع قبيلة الترابين جنوب حي تل السلطان في مدينة رفح.
أما ملحمة الصورة الأخرى، فنشرها الإعلام العسكري عن معارك مقاومي «القسام» في حي الشجاعية، إذ أظهرت المشاهد العشرات من عمليات تفجير الدبابات بواسطة العبوات الناسفة وقذائف «الياسين 105»، وعمليات قنص العدو والاشتباك مع جنوده واستهداف الشقق السكنية التي يتحصن فيها بقذائف الـ«تي بي جي». والمقطع الذي عُرض في 6 دقائق، وثّق مشاهد من حياة المقاومين اليومية، حيث ظهر الشبان وهم يعدون القهوة، ويجهزون الخبز على النار، ويتزينون بتمشيط الشعر ورش العطر، لا بل يتمددون على الأرض بمنتهى الأعصاب الباردة والراحة. ويقول أحدهم: «أمام منا جنود، خلف منا يهود، إلى جانبنا الأيمن والأيسر، وإحنا بغلي قهوة»، فيما يقول الآخر: «نتزين، نستعطر لأننا ذاهبون لملاقاة العدو». وفي نهاية المقطع الطويل، استعرض الإعلام العسكري مشاهد أظهرت سحب العدو لآلياته المعطوبة والمدمّرة من الحي، وهبوط طائرات مروحية لإخلاء الجرحى، ثم استعرض بقايا عدد من الآليات وناقلات الجنود التي تركها العدو خلفه في الحي. واختُتم المقطع بظهور أحد القادة الميدانيين وهو يؤكد أن المقاومة في حي الشجاعية لا تزال بخير وقادرة على التصدي دائماً لجيش العدو وتكبيده الخسائر.
والمشاهد التي لاقت تفاعلاً كبيراً في الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، لا تعكس فقط مستوى التأقلم والخطط المتقدّمة والجرأة في مواجهة جنود العدو وآلياته، إنما إرادة القتال التي لم تُخدش؛ إذ يبدي المقاومون استعداداً كبيراً لمقارعة جيش العدو في الشهر العاشر من الحرب، في مقابل ما يرشح عن معنويات منهارة وجنود محبطين من طول مدة الحرب، على المقلب الإسرائيلي.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة