
️ سرايا المقاومة: في المعركة منذ اليوم الأول
سياسة تقرير الأخبار الثلاثاء 16 تموز 2024
أكدت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي أنها «حضرت في الميدان منذ الثامن من تشرين الأول الماضي، مع بدء العمليات عند الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، ولا تزال تقوم بمهام إسنادية لوجستية، وقد ارتقى لها عدد من الشهداء والجرحى».وأعلنت غرفة العمليات التابعة لـ«السرايا» الذكرى السنوية الـ 18 لحرب تموز، الجمعة الماضي، عن أولى عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى في غزة، في سياق «دعم الشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة الإحتلال الصهيوني والدفاع عن وطننا لبنان وشعبه، وفي ، تعلن السرايا اللبنانية.
وأوضحت مصادر السرايا أن مساهمتها «ترتبط بما تتطلّبه ظروف المعركة الميدانية وفق استراتيجية خاصة ومحددة»، وأنها لم تعلن عن مشاركتها الميدانية سابقاً «لأسباب تتعلق بطبيعة إدارة المعركة وظروفها». و«مع تطور الأحداث وارتفاع حجم التهديدات والاعتداءات الصهيونية، ارتأت السرايا اللبنانية أن تؤكد أنها معنية بشكل مباشر بمواجهة أيّ تهديد أو عدوان ضد لبنان، ولتوجيه رسالة قوية إلى العدو الصهيوني بأن الشعب اللبناني لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته ومقدراته، وأن المقاومة الإسلامية ليست وحدها في الميدان، وأن الشباب اللبناني لن يقف على الحياد في ظل التهديد بتوسيع الحرب والذهاب إلى المواجهة الكبرى». وأضافت أن السرايا «اتخذت قرارها والإجراءات اللازمة للمشاركة بفعالية عالية في العمليات ضد العدو»، وهي «في أعلى جهوزيتها العسكرية والمعنوية للتصدي لأي اعتداء أو أيّ محاولة حمقاء للعدوّ إذا ما فكر بتوسيع دائرة المعركة والذهاب إلى حرب واسعة». وأوضحت أن هذا الإعلان بمثابة «دعوة لكل الشباب اللبناني بجميع فئاته وطوائفه للقيام بواجبه الوطني على كل الصعد، ولرفع مستوى الاستعداد والجهوزية لمواجهة هذا العدوّ الذي لا يميّز بين لبناني أو عربي، مسلم أو مسيحي، لأن رسالته وصلت إلينا من خلال حرب الإبادة التي مارسها ويمارسها كل يوم على الشعب الفلسطيني».
وأطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحافي في الثالث من تشرين الثاني 1997 التشكيل العسكري المقاوم العابر للطوائف تحت مسمى «السرايا اللبنانيّة لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي». وهي إطار تبلور بعد استقبال نصر الله حشوداً معزّية بنجله الشهيد هادي ضمت معزين ووفوداً من كل الطوائف، طالبت بالانخراط في صفوف المقاومة وأن تكون المقاومة شاملة لكل من يرغب في قتال العدو .
ومنذ انطلاقتها، تتيح «السرايا» لـ«كل لبناني مهما كانت هويته السياسية أو الطائفية أو إمكاناته المادية والعلمية بالتطوّع العسكري ضمن تشكيلاتها، ولا تأخذ في الاعتبار إلا ألا تكون على المنتسب شبهة أمنيّة، وأن يتمتّع ببنية جسدية مؤهّلة للقتال، فضلا عن كونه غير منتمٍ إلى أي حزب لبناني آخر، والإيمان بأن إسرائيل عدو للبنان. ولا تشترط على المنتسب إليها تبني أيديولوجيا حزب الله الدينية سواء في السياسة أو العسكر أو الاجتماع.
وقد نفّذت «السرايا» عمليتها الأولى في 14 آذار 1998 ضد موقع الإحتلال الإسرائيلي في بلدتي برعشيت وحداثا. ولاحقاً، تدرجت في عملياتها ضمن إمكانات عناصرها وصولاً إلى المشاركة في عمليات كبرى ومهمة كعملية اقتحام وتدمير موقع بلدة عرمتى (28-4-2000) مع المقاومة الاسلامية وهي العملية النوعية التي كانت تحت إشراف القائد الجهادي الحاج عماد مغنية. ووصل عدد عمليّاتها إلى حوالي 400 ضد مواقع العدو في المنطقة الحدودية المحتلة.
وتطور عمل السرايا بعد عام 2000 إلى دور المساندة لحزب الله في الدفاع والتصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب تموز عام 2006، وانتشرت بعد الحرب عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في نقاط محدّدة وحيث تدعو الحاجة.
وعندما انطلقت موجة الجماعات التكفيرية في سوريا ولاحقا لبنان، قررت قيادة المقاومة هو تحييد السرايا اللبنانية بسبب حساسية وضعها وعدم وجود اجماع لبناني على المشاركة في تلك الحرب. ومع إصرار المئات من عناصر السرايا، انيط بهم دور دفاعي في معارك الجرود، كما كان لهم دور في مواجهة هجمات الجماعات التكفيرية على لبنان خصوصا في منطقة البقاع حيث قضى عدد من الشهداء في التصدي للسيارات الانتحارية المفخخة. ويقدّر عديد «السرايا» اليوم بآلاف من الشباب المدربين.


