*الـصـحـافـي حـسـن عـلـيـق فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة "X"*
تقود أجهزة الأمن الإسرائيلية مشروعاً كبيراً لأسرلة الجولان. ذراعها الرئيسية فيه هو موفق طريف، الذي تأبط شرّ رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هاليفي...
وذهب به إلى مجدل شمس أمس، ليقول إن الشهداء "دروز إسرائيليون" وإن على "إسرائيل" أن تأخد بثأرهم.
كل تجاهل للهوية السورية لأهل الجولان يصب في خانة دعم مشروع الاستخبارات الإسرائيلية الذي ينفذه طريف.
لكن أهم ما يصب في تلك الخانة هو سلوك بعض الساسة، كوئام وهاب الذي قرر منذ سنوات الالتحاف بعباءة موفق طريف، بلا أدنى قدر من الخجل.
وئام وهاب يتولى حالياً، من الخارج، مهمة الإسناد الدعائي لمشروع موفق طريف. يستند إلى "تاريخه" في العلاقة مع قيادة المحور في لبنان وسوريا... كما إلى حاضره كجزء من آلة دعاية نظام التطبيع الصهيوني في الإمارات.
مواجهة مشروع موفق طريف تبدأ بعدم الانجرار إلى اعتبار أهل الجولان "إسرائيليين"، وبرفض السعي إلى اعتبار أن من يمثّلهم هي القلة المتأسرلة، أو تصوير موفق طريق ناطقاً باسمهم يعبّر عن موقفهم السياسي.
باختصار، لا تكن كوئام وهاب، لأن مواجهة مشروع الأسرلة لا تكون حصراً بتأكيد المؤكد عن الهوية العربية السورية لأهل الجولان... بل يلزمها أيضاً فضح ما يقوم به موفق طريف والاعتراض عليه صراحة.
مشروع الأسرلة هذا ينطق باسمه، في لبنان، وئام وهاب. قد يقول البعض إن هذا "اتهام خطير". ليس كذلك أبداً.
فما الذي يمكن أن يضعه وهاب في مواجهة هذا المشروع؟ المال؟ السلاح؟ الجنود؟ الماكينة الثقافية والدعائية؟ الفكر؟ لا شيء من ذلك.
وهاب يملك أن يعطي صوته. وعندما احتاجته الأمة لمواجهة أخطر مشروع في تاريخها، منح وئام وهاب صوته لموفّق طريف.
على النقيض منه، وليد جنبلاط الذي يشرّق ويغرّب، يقف - الآن وهنا - في وجه مشروع الأسرلة، من دون أن يخشى لومة لائم.


