*رئـيـس تـيـار الـكـرامـة الـنـائـب فـيـصـل كـرامـي*
ـ بحسب طبيعة بلدنا وطبيعة ديمقراطيتنا وطبيعة القوى وتوزّعها في المجلس النيابي بفعل هذا القانون الانتخابي الذي فرز اللبنانيين، أدعوهم الى الذهاب الى الحوار، ولا شئ غير الحوار.
ـ البديل الآخر أمامنا هو التقاتل والتقسيم والحرب الاهلية كما تتمنى ميليشيات الماضي.
ـ هذه الميليشيات التي تراهن على ان يخرج العدو الصهيوني منتصراً في هذه المعركة لكي تصرف هذا الانتصار في الداخل اللبناني عبر فرض شروطها السياسية وتكون لها اليد الطولى في اختيار رئيس للجمهورية.
ـ عبثاً تراهنون على اسرائيل او على الشيطان الرجيم فلن يكون للبنان رئيس اسرائيلي، او رئيس حليف لاسرائيل، او حليف لحليف اسرائيل.
ـ ازيد اليوم واقول بأنه لن يكون هناك ايضاً رئيس للحكومة اسرائيليا او رئيس للحكومة حليف لاسرائيل او حليف لحليف اسرائيل.
ـ ما يتعرّضُ له لبنان منذ 8 أكتوبر وتحديداً جنوبنا البطل والمُقاوم وشعبُنا في الجنوب والبقاع وفي بيروت من عدوانٍ بصمتٍ وصبرٍ وإيمان.
ـ هذا خيرُ دليلٍ على أنّ القضية واحدة وأنّ هذا العدوّ المجرم الذي لا يزالُ يُهدّدنا كل يوم بأنه سيفعل كذا وكيت وسيضرب ويُدمّر ويُرجعنا للعصور الحجرية.
ـ هذا العدوّ يُمكن أن يفعل كل هذا وأن ينتهك كلّ الأعراف والقوانين وكلّ المبادئ ولبنان كلّه وليس فقط جنوبه في خطر.
ـ أحيّي هنا دماء الشهداء التي روت ارض جنوبنا الصامد وارض البقاع وحَمَت كل لبنان من دفع اثمان العدوان
ـ أستذكرُ هُنا ما قيلَ يوماً في بداية طوفان الأقصى بأنّ هذه الحرب هي حربُ سقوطِ الأقنِعة، وها هي كلُّ الأقنِعة تتساقطَ يوماً بعد يوم، ها هي الحقيقةُ تظهرُ كعينِ الشمس، وها هو الإنتصارُ يدقُّ أبوابنا لكنَّ علينا بالصبرِ وبالحنكةِ وبالكثيرِ من الحكمةِ والرويّة والوعي.
ـ يخرجون علينا كل يوم، اما مهدّدين بتدميرنا او اعادة احتلال اراضينا، واما متوعّدين باعادتنا الى العصر الحجري الى ان خرجوا علينا بانهم ندموا لانهم انسحبوا من لبنان.
ـ انتم لم تنسحبوا… انتم اندحرتم وانهزمتم وخرجتم بفعل صمود الاهالي ومقاومتهم ودماء شهدائهم.
ـ البعض يخرج علينا في لبنان ممن لا يسمعون كل هذه التهديدات ويتصرّفون وكأن لبنان هو المعتدي، ليعطونا دروساً بالسيادة والوطنية.
ـ لن نسكت بعد اليوم والكلمة ستقابلها كلمة، والموقف سيقابله موقف ولن ازيد، ولن نخجل من وقوفنا في مواجهة عدو الأمة وعدو لبنان الصهيوني المجرم مهما تكن الاثمان، فهذه المعركة هي معركة الدين والدنيا. ونحن فخورون، وهم عليهم ان يخجلوا.
ـ اذكّر الجميع هنا بأننا لحظة يُقدم هذا العدوّ على فعلٍ عدوانيٍّ مُدمر تجاه لبنان فإنّنا جميعاً نُصبح صفاً واحداً في مقاومة الصهاينة، وهذا أمرٌ لا جِدال فيه.


