*حول الأحداث الأخيرة في لبنان، علّق الكاتب والباحث اللّبنانيّ الدّكتور مالك أبو حمدان قائلاً:*

عاجل

الفئة

shadow

"إنّ أيّ فِعل يأسٍ في هذه اللّحظة بالذّات..
 يرقى في الحقيقة إلى مستوى فِعل الكُفر.

فلا يُمكن لك أن تكون في طريقٍ "إلهيّ" كما تدّعي... 
ثمّ تيأس تفكيراً مقصوداً أو عَملاً. 
وهل يَيأسُ من رَوح اللهِ إلّا قومٌ "كافِرون"؟

هذه الطّريق نهايتُها نصرٌ مُبين إن شاء الله تعالى. لأنّ قادَتها بالتّأكيد هم من صنف رجال الله: أي أولئك الذين سواعدهم وأذهانهم هي ظاهراً مع أهل الأرض...
وقلوبُهُم وأرواحُهم هي أبداً وباطناً وحقيقةً وحقّاً مع أهل السّماء.

قد يأتي الله بالابتلاء أحياناً لتصحيح مسارٍ ما، أو لتنبيه السّالكين والمجاهدين، 
أو لزيادة أجورهم والارتقاء بمقاماتهم وما إلى ذلك.
فلنتذكّرْ دوماً أنّ الابتلاء: باطنُهُ خيرٌ دائماً على المؤمنين المُخلِصين، 
فلا يجوزُ أن نغترَّ ولو للحظةٍ واحدة.

كلّنا... لدينا ملاحظات ونصائح صادقة هنا وهناك. فلنعبّرْ عنها في المقامات والأمكنة المناسبة. 
الأيّام قادمة، ولكلّ مَقامٍ مَقال،
ولكلّ فسادٍ اصلاح لا شكّ، ولكلّ فاسدٍ مُفسدٍ نهاية... 
ولكلّ مشكلة اجتماعيّة وأخلاقيّة وتقنيّة حلّ. لا مهرَب من ذلك.

ولكن، لنحذرْ ماذا نقول وأين نقوله: لأنّنا، خصوصاً الآن، في وسط الحرب والقتال والوغى.

ولنتنَبَّه أيضاً إلى أنّ: اللّحظة هي الآن للكفاح وللنّضال وللجهاد... 
ولنُصرةِ اللهِ وأوليائهِ وأهلِهِ ورجالِه بلا شرط. 
لأنّ الله وحدَه هو صادق الوعد... 
ولَهو صاحب الفَتحِ المُبين.

المعركة مستمرّة والنّصر الاستراتيجيّ بعيد الأمد: آتٍ حتماً. وقد يكون الآجل من النّصر خيراً من عاجله، فلنصبرْ! 
وقد يأتي الإله الحقّ بنصر قريبٍ جدّاً... 
فلننتظرْ! والأيّام ستُثبت ذلك للجميع إن شاء الله العزيز الجبّار."

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة