*وجّه المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان نداءً لجميع اللبنانيين*
في يوم الجمعة من مكتبه في دار الإفتاء الجعفري، أشار فيها إلى أنه "في سياق مواجهة أخطر حرب وأعظم الأثمان قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)"... مؤكّداً أننا "بكل تسليم وثقة مطلقة بالله سبحانه تعالى، نحن على يقين أنه لا شيء يفي بكرامة وثبات وسخاء أهلنا - الذين نزحوا تحت النار والدمار والقتل والإبادة المفرطة التي قادها الإسرائيلي بشكل لا سابق له في تاريخ الحروب - سوى رضا الله العزيز الحكيم، وما أصابهم هو بعين الله سبحانه وتعالى، وعين محمد وآل محمد(ص). وأهلنا لن ينالوا إلا الخير والعزة والكرامة من الله العلي العظيم، والنصر صبر ساعة، وأبناءكم في المقاومة يقاتلون الدنيا وتقنياتها الأكثر فتكاً، ويضحّون بفلذات الأنفس ويتم عيالهم، من أجل هذا البلد العزيز، وشعبه الكريم".
وتابع سماحته:"الآن البلد بقبضة الحرب، والمقاومة ليست بموقف ضعيف أبداً، وقدراتها تاريخية والمخفي أعظم، وثمن سيادة البلد وقراره السياسي كبير للغاية، وما يجري ضغط عسكري هائل بهدف تحقيق تنازلات على حساب البلد وسيادته، ولا يمكن أن نقبل بأي صفقة فيها انتقاص من سيادة لبنان".
وأشار سماحته إلى أنه "منذ اليوم الأول إسرائيل تستكمل الإبادة الجوية بحق الأطفال والنساء والمدنيين، بدعم مطلق من واشنطن وآلتها الدموية، وهذا لن يغيّر من الواقع السيادي شيئاً، والخيار أن نحمي لبنان وسيادته ومشروعه الوطني؛ ولا نرى تضحية فوق تضحيات المقاومة وناسها وأهلها وشعب هذا البلد العظيم. ولا يمكن القبول أبداً بخلق واقع أمني جديد، كما لن نقبل بأي تنازل يمسّ سيادة لبنان وشبح الحرب الإقليمية على الأبواب، ولبنان إن شاء الله لن يخسر، وإسرائيل تغامر بجنون ووحشية، وواشنطن تطفئ نور الحرب ببنزين صفقات الصواريخ، ورغم ذلك لن يكون لبنان إلا لبنان السيادة والقرار الحر والشراكة الوطنية".
ووجه سماحته خطابه "لبعض الأصوات التي نختلف معها" بالقول:"الأولوية الآن لحماية لبنان الكيان، وليس للنكايات والكيديات، واللامبالاة السياسية تضر البلد ولا تنفعه، ومجلس النواب صخرة شراكة ومواثيق وطنية، وموقعه الآن موقع الرأس من الجسد في هذه الحرب، وما يقوم به الرئيس بري خليّة نحل في سياق الحرب الاستراتيجية التي يخوضها لبنان".
وأكد سماحته على أنه "لا بد من توجيه الشكر للعائلة اللبنانية، والشكر لتضامنها وإلفتها وكرمها وبذلها وإخلاصها، وشكراً لكل المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعمل على خدمة ناسنا المضحين".
خاتماً بالقول:"أرواحنا وكل إمكاناتنا فداءً لهذا البلد العظيم وأهله الشرفاء".


