*أربعون يومًا على الرّحيل: وعدُ البنادق الصّادق./ نادين خزعل.* أربعون يومًا على الرحيل يا شهيدنا الشاهد يا عمامة طهر البنا

عاجل

الفئة

shadow
*أربعون يومًا على الرّحيل: وعدُ البنادق الصّادق./ نادين خزعل.*


أربعون يومًا على الرحيل يا شهيدنا الشاهد يا عمامة طهر البنادق يا سيد الوعد الصادق وما زلتَ الأمين الذي ما بدّل تبديلا..

صمتكَ كصوتكَ مرصّعان بالوعدِ الصّادقِ…غيابك كحضورك طلقة قابضة على زنادِ البنادقِ..
ها أبناؤك مقاومون ثابتون على نهجك، منهم مسجّون، ومنهم من يقود الفيالق..

سيّدنا شهيدنا وشاهدنا..
أربعون يومًا وما زالت تبكيك شتلات التبغ في الجنوب المروية بدماء الشّهداء، والزيتون الذي حُرقت أغصانه، وهياكل بعلبك وبيروت التصدي وضاحية النار والدمار وكل لبنان و كل العالم...


أيا سيد انتصارات تموز وأيّار..
لن تهزمنا انكسارات تشرين..
بحقّ عماد وجهاد وفؤاد ومن سبق ومن سيلحق..
بحق تاريخنا الحسينيّ الزينبيّ العاشورائي الكربلائي أنتَ القائدُ المفدّى..
يا مَن حسُنَ فيك وطننا وجنوبنا وبقاعنا وكلنا وشرفنا وكرامتنا وأرضنا وعرضنا وعزنا وفخرنا وكرامتنا يا سيّد حسن..

يا قبلةَ الشرفاءِ والأوفياءِ..
علمتنا لغة إنتصار لن تغيرها أبجدية هزيمة ولا موت...
لبيك...
لبيك حيًّا ولبيك شهيدًا..

على طريق القدس أسميت شهداءنا وما ارتضيت إلا أن تكون سيد شهداء طريق القدس..

حملتَ نعوشهم على أكف وعدك
ومن العهود نسجتَ أكفانهم البيضاء وبعد النصر سنسجيك ونرثيك ونبكيك ونفجّر العزاء..

أنتَ من أنتَ..
كيف لاستشهادك أن يبعثك حيًّا في دواخلنا وفي تفاصيل صمودنا وفي ثنايا استبسالنا كي لا نهزم...

سيدنا، يا شهيدنا الشاهد، يشهد لك تاريخك..ويشهد عليك حاضرك واستشهادك أنّك حفيد رسول الله الذي أعاد للوطن ما ضاع في زمن الكل فيه باع...

ونحن....
أحياء على قيد الموت..
ننتظر الارتقاء ليكون معك اللقاء..
لنروي لك حكاية مقاومة ومقاومين جبابرة أشاوس ما هابوا وما استكانوا وبايعوك من عليائك منتقمين لكَ.

سيدنا الشهيد، أربعون يومًا ونحن نبكيكَ ونقاوم لنقدم أعمارنا إلى اعراسِ الياسمين..إلى فلسطين...إلى غزة التي تكتب أشلاء أطفالها مجد الأمة..
وأصبحنا نحن أيضًا غزة...
وأطفالنا ونساؤنا وشيوخنا أشلاء وشهداء....
والعدو الهمجي، الشيطان "الخنزب الشمهروس المرقس السمحج" استباح سماءنا وقرانا وضاحيتك وجنوبك وبقاعك وبعلبكك وبيروتك وكل لبنانك...

ولكن....
على عهدك بنا...
هيهات منا ذلة...هيهات منا انكسار...هيهات منا خضوع...هيهات منا خنوع....

مقتولون، مجروحون، نازحون، موجوعون، جائعون، عطاشى، مألومون، مكلومون، مثكولون، ولكن مرفوعو الرؤوس وعيننا على الغد الآتي على صهوة الانتصار..

غدًا ننتصر فحيّ على الصلاة والقبلة الأقصى...
أربعون يومًا ونحن ننتصر لننتظر أن نكتب تاريخنا الكربلائي..

أربعون يومًا ونحن نبحث بين ملامحك عن بكاءٍ دمعُه بسالة البطولة..ونبحث عن إصبعك لترفعه بوجهِ الشمس..ثم نقف على تخومه، إصبعك لا يحجب الحقيقة بل يصدرها للكون كلّه..
ونقول للغاصب لا...
ونقول للمعتدي لا..
ونصرخ: لبيك لبيك لبيك حتى انقطاع النفس حتى القدس..
لبيك ومعنا كلماتك العابرة تعيد نسج أوصالنا الممزقة..

وإرثك فينا، يلمّ شتات الوطن المشتت..يجدد الحصار على زنادقة الدمار،يعرّي كل الصامتين المتخاذلين الخائبين البائعين يمزق أشرعتهم الخبيثة ويغرقهم في لجة الخذلان والغدر والخيانة...

عذرًا...يا سيدنا...
لم نقرأ الفاتحة بعد على ثراك،
فزعُ العدو يخاف من غيابك كما حضورك، فأنت قائد من انحنت الارضُ تحتَ أقدامهم حتى غدتْ صيحاتهم أنامل تحمي وجه زينب..

أربعون يومًا ونحن نبكيكَ، دمعة على ثرى الحسين الشهيد، دمعة على شهدائنا، ودمعة تترقرق بين بوحك الذي صمت..

أربعون يومًا يا سيد حسن، وأنت باستشهادك تلوٌح بكفك وبكفنك لنقرأ التاريخَ من جديد..
وليُكتبْ بأنك اللهم قد بلغت..
استشهادك وصمودنا أراهم كيف تُقطع شرايين الذل والعار ..
وكيف تُصدر للعالم ثقافة الإنتصار..

أربعون يومًا، وعزاؤنا ما زال قائمًا، ووعدنا ما زال صادقًا، إلى حين ارتقاء ثم لقاء...

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة