يتوزع نازحو مناطق الجنوب والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية والذين يقارب عددهم المليون وأربعمائة الف نسمة ( كما ذكر رئيس حكومة

عاجل

الفئة

shadow
يتوزع نازحو مناطق الجنوب والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية والذين يقارب عددهم المليون وأربعمائة الف نسمة ( كما ذكر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ) على مناطق صيدا وجزين وإقليم الخروب والشوف وبيروت والمتنين الجنوبي والشمالي وكسروان وجبيل والشمال وعكار حيث يقطن منهم في مراكز الإيواء كالمدارس والمجمعات السكنية ما يقارب ال ١٥ بالمائة أي ما يفوق المئتي ألف نازح بقليل ويتوزع باقي النازحين بين بيوت وشاليهات مستأجرة وبمبالغ خيالية تقارب الإبتزاز ومساكن مقدمة مجانا من أصحابها وهناك أيضا عائلات تقطن عند أصدقاء لهم أو أقارب وهؤلاء يقاربون ال ٨٥ بالمئة من عديد النازحين أي ما يقارب المليون ومئتي ألف نازح ....
وحسب ممثلة منظمة الأمم المتحدة للإغاثة فإن نسبة تغطية النازحين في لبنان قاربت ال ١٢ بالمئة منهم من ناحية تأمين المأكل والمشرب حسب ما توفر لدى المنظمة من هبات ومنح لصالح النازحين ؛ أضف إليهم ما تم إرساله من بعض الدول الصديقة والشقيقة من مساعدات عينية صحية غذائية وبالتالي فإن المساعدات مهما بلغت فلن تتجاوز ال ٢٥ بالمئة من عديد النازحين ...
والغريب فإن بعض النازحين حصلوا على حصة غذائية واحدة منذ بدء النزوح بما يقارب ال ٣٥ دولار قيمة الحصة الواحدة فهل تكفي هذه الحصة لإعالتهم مدة الشهرين ؟
هل تعلم الدولة والجهات المانحة أن معظم النازحين إستنفذوا ما يحملون في جيوبهم من أموال وبدأت معاناتهم الإنسانية ...
هل تعلم الدولة وبعض الجهات المانحة من دول منظمات أجنبية وعربية ومن مرجعيات دينية أن هناك آلاف العائلات الصامدة الذين ما زالوا في منازلهم والذين يسمعون خطابات رنانة يوميا تدعوهم إلى الصمود والإستبسال والبقاء دون أن يتلقوا أي مساعدة على الإطلاق سوى بعض المساعدات من مجلس الجنوب ومن منظمة اليونيسبف وببعض المجهود الفردي لبعض المتطوعين من خلال العدد القليل جدا من فاعلي الخير حيث لم تحصل العائلات الصامدة والنازحة في مناطق الصمود خلال ال ٥٦ يوما من الحرب إلا على حصة غذائية واحدة تقل قيمتها عن ال ٤٠ دولارا ...
كيف ندعو الناس إلى الصمود في مناطقهم ومنازلهم ونتركهم فريسة القصف والخوف والرعب والموت والجرح والإعاقة والتعطيل القسري وتوقف الحياة الإقتصادية وفقدان الأموال وانعدام العمل للمزارعين والبحارة وأصحاب المهن الحرة وغيرهم الكثير ...
الصمود في مناطق الحرب ؛ والصبر في مناطق النزوح يحتاجان إلى سعي جدي من الحكومة اللبنانية وحكومات الدول المانحة ومنظمات العمل الإنساني ومكاتب المرجعيات الدينية من أجل تأمين إحتياجات النازحين من مأكل ومشرب ومسكن وطبابة وإستشفاء ودواء ...
دعم النازحين والصامدين ليس بخطابات رنانة ولا بكلام معسول وليس خارج مناطق الخطر فقط ...
دعمهم في مناطق الحرب والنزوح بتأمين إحتياجاتهم والوقوف على مشاكلهم ومعالجتها لكي لا يصبح الإعتداء إعتدائين :
إعتداء على منازلهم وأبنائهم وعائلاتهم ...
وإعتداء على كرامتهم وبأسهم وعزة نفسهم ...
#خير_الكلام_ما_قل_ودل

الناشر

Mirian Mina
Mirian Mina

shadow

أخبار ذات صلة