استياءٌ في «العسكريّة»

عاجل

الفئة

shadow







وبمعزل عن ارتدادات الاقتراح السياسيّة وما إذا كان سيؤخذ به في وزارة الدّفاع، إلا أنّه يمكن وضعه في مسيرة «الإجهاز» على المحكمة التي لم تعش استقراراً في هيكليّتها منذ عام 2020، لدى تعيين العميد منير شحادة رئيساً لها بعد تنحي العميد حسين عبدالله إثر إطلاقه سراح العميل عامر فاخوري، إذ سرعان ما عُزل شحادة ليُعيّن مكانه العميد علي الحاج الذي بالكاد تسلّم منصبه لتسعة أشهر قبل إحالته على التقاعد. بعده عُيّن جابر رئيساً للمحكمة إلا أنه لم يتمكّن من تسلّم مركزه إلا بعد 5 أشهر بعدما وقّع وزير الدّفاع قرار التعيينات في آذار 2023، تولّى خلالها أحد الضبّاط تسيير الجلسات.
اقتراح قائد الجيش الذي تسرّب إلى «العسكريّة» أمس أثار الاستياء، خصوصاً أنّه أتى مفاجئاً ومن دون مقدّمات، كما أنه يمسّ برئيس المحكمة الذي سيتم وضعه في التصرّف، وبالتالي الإيحاء بارتكابه مخالفة ما، علماً أنّ جابر الذي فقد منزله في بيروت ومنزل ذويه في مسقط رأسه يانوح، بقي يعمل بدوام عادي خلال الحرب، فيما قيادة الجيش التي لم تسأل عن أحوال ضابط أصدر أكثر من 12 ألف حكم خلال أقل من عام، قرّرت أن تصدر قراراً انتقاميّاً، من دون الأخذ في الاعتبار أحوال المحكمة وتعطيل مسار جلسات الموقوفين في ظل الحرب.
والواضح في هذا الاقتراح أن القائد قدّم المحسوبيات السياسية على حاجات المحكمة بعدما وعد منذ سنوات بتعيين رئيس لها من حملة إجازة الحقوق ليكون قادراً على تسيير أعمال المحكمة، فيما اقترح اسم ضابط مقرّب منه يُعنى بما يُقدّم على طاولات النادي العسكري، ولا خلفية قانونية له، مستبعداً أكثر من ٥ عمداء شيعة يحملون إجازة الحقوق، أحدهم يحمل شهادة دكتوراه في القانون (علي حمية)!

الناشر

Mirian Mina
Mirian Mina

shadow

أخبار ذات صلة