*تحقيق: الضاحية الجنوبية* *نبيل ماجد وزينب حسين* في تمام الساعة الرابعة من فجر يوم الأربعاء، 27 تشرين الثاني ٢٠٢٤، دخل وقف

عاجل

الفئة

shadow
*تحقيق: الضاحية الجنوبية*

*نبيل ماجد وزينب حسين*

في تمام الساعة الرابعة من فجر يوم الأربعاء، 27 تشرين الثاني ٢٠٢٤، دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، منهياً عدواناً استمر منذ ما قبل 27 أيلول على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت والذي استهدف البنية التحتية الأساسية والمنازل والمؤسسات التجارية.
بدأ السكان منذ ساعات الصباح الاولى ومن لحظة سريان وقف اطلاق النار بالعودة إلى منازلهم لتفقد الأضرار التي لحقت ببيوتهم ومحالهم التجارية والأماكن التي كانت جزءًا من حياتهم اليومية وتفقد الاماكن التي تم قصفها على مدار شهرين والتي اعتاد الناس سماعها على نشرات الأخبار وهي حارة حريك، بئر العبد، طريق المطار، الحي الأبيض، حي معوض، الليلكي، الحدث، الشويفات، الشياح وبرج البراجنة والتي تعرضت للقصف الهمجي العنيف والمدمر وهي المناطق التي كان ينشرها الناطق بإسم جيش العدو الاسرائيلي افيخاي ادرعي على وسائل التواصل الإجتماعي بصفحته على تطبيق X.
سنتناول في هذا التحقيق الاضرار على المنازل والمحال التجارية والبنى التحتية التي قصفت جراء العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية.
المنازل والمحلات التجارية:
لم تقتصر الوجوه التي ظهرت في شوارع الضاحية الجنوبية على شاشات التلفزة على زوار عابرين جاؤوا لمشاهدة حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي، بل كان معظمهم من السكان وأصحاب المحال الذين عادوا لتفقد ما بقي من ممتلكاتهم، كثير منهم كانوا ينقبون بين الأنقاض، باحثين عن أي شيء يمكنهم استعادته من تحت الركام قد يكون ذكرى تعني لهم الكثير ولا تقدر بثمن او صورة او بقيايا اثاث او العاب اطفال.
شهدت الضاحية الجنوبية دمارًا هائلًا جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة بشكل متواصل على مدار شهرين. ولم يقتصر تأثير القصف على البنايات المستهدفة مباشرة، بل امتد ليطال الأحياء المحيطة بها. فكل غارة على بناية واحدة كانت تؤدي إلى أضرار جسيمة في ما لا يقل عن أربع بنايات مجاورة، ما أسفر عن تدمير أحياء بأكملها وتحولها إلى ركام.
هذا الدمار الواسع ترك أثرًا عميقًا في نفوس سكان المنطقة، حيث فقدت مئات العائلات منازلها ومصادر رزقها، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان.
وقد بدأت بعض ملامح الحياة تعود تدريجيًا إلى المنطقة. فقد نفضت بعض المحال التجارية المتضررة جزئيا بفتح أبوابها ونفض غبار الحرب عنها تمهيدا لاستقبال الزبائن، ومحاولة استئناف نشاطها وسط ظروف صعبة.
وأشار أصحاب هذه المحال إلى أن صعوبة استيراد البضائع خلال الأشهر الماضية، بسبب تضرر البنية التحتية واضطراب الأوضاع، أثرت بشكل كبير على جهوزيتهم لتلبية احتياجات الموسم الشتوي.
البنية التحتية:
أسفر العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية عن تدمير كبير في البنية التحتية، حيث استهدفت الغارات المكثفة المباني السكنية والطرقات والمنشآت العامة. وتعرضت شبكات المياه والكهرباء والهاتف والصرف الصحي لأضرار بالغة، وقد أدى القصف المكثف إلى انقطاع شبكات الاتصال والإنترنت في عدد كبير من المناطق.
كما، شهدت الضاحية الجنوبية تراكمًا كبيرًا للنفايات في الشوارع والأحياء، نتيجة الركام الكبير للدمار من جهة وتوقف عمليات جمع النفايات و توقف عمل البلديات لفترة طويلة من الوقت من جهة اخرى.

هذة الانطلاقة والنشاط التجاري المحدودة نوعا ما، يعكس إصرار أهالي الضاحية على الصمود والعودة إلى حياتهم الطبيعية رغم حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالمنطقة وهذه الأضرار الواسعة تتطلب جهودًا ضخمة لإعادة الإعمار وإصلاح ما دمرته الحرب، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد بانتظار اعادة الاعمار والتعويض على اصحاب المنازل والمصالح التجارية والسيارات واعادة البنية التحتية الى تلبية متطلبات المواطنين.

واصعب ما يعنيه اهالي الضاحية وترتفع صرختهم هي جشع اصحاب بعض المصالح الذين رفعو اسعارهم عشرات الاضعاف دون اي رقيب، لاسيما اسعار الزجاج والالمينيوم ومواد البناء والاثاث المنزلي.

وفي اطار المساعدة على عودة الحياة، عمل اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وفرق من كشافة الرسالة الاسلامية ولجان حزب الله ومكتب الخدمات في حركة امل على فتح الطرقات في الضاحية، فيما عمل الاهالي على كنس الشوارع.

التعويضات

وقد بدأت لجانٍ تابعة لحزب الله اليوم الإثنين 12 كانون الأول، التواصل مع أهالي الضاحية الجنوبيّة للكشف على منازلهم المتضررة لمساعدتهم في إعادة تجهيزها بهدف الرجوع إليها خلال الفترة المقبلة.

الى ذلك، ذكر مختبر المدن في بيروت التابع للجامعة الأميركية إن الضربات الجوية الإسرائيلية هدمت 262 مبنى على الأقل في الضاحية الجنوبية لبيروت وحدها.

وفي السياق، كشف منسق ملف الترميم في مؤسسة جهاد البناء المهندس حسين خير الدين عن المراحل التي سيمر فيها ملف الترميم واعادة اعمار ما هدمه العدو الصهيوني، خلال العدوان الأخير، اضافة الى التعويضات التي ستدفع إلى المتضررين.

وأوضخ خير الدين إنه بالنسبة للوحدات المتضررة، فقد جرى انشاء 5 مراكز في الضاحية الجنوبية، وسيقوم الاخوة بإبلاغ سكان الوحدات المتضررة للحضور الى منازلهم لتسجيل الاضرار فيها، واعطاء رقم مالي لقبض هذه المستحقات.

أما بالنسبة للوحدات المدمرة فأشار إلى أنه سيتم دفع ايواء مبلغ متعلق بالأثاث والإيجار لمدة سنة في الوقت الذي ستقوم شركة وعد بالبناء.
.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة