*#للتأمّل بقلم وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم*
جاء غزال يافع إلى الذئب وقال له :
علمني فنون الحياة !
فقال الذئب : إقفز من أعلى الشاهق .
فقال الغزال : ولكني سأكسر قدمي ..
فطمأنه الذئب : سأحميك من ذلك ..
قفز الغزال وكسر قدميه ولم يحمه الذئب ..
وفيما كان يصرخ من الوجع ، قال له الذئب :
هذا درس من دروس الحياة ..
لا تثق بنوايا الذئب ...
العبرة :
هكذا يتعامل العدو مع دولنا وشعوبنا ..
يسقط رؤساء وتسقط أنظمة وتلك الأيام نداولها بين الناس ..
نعم تبقى الشعوب .. ولكنها تحتاج إلى دولة وجيش وقدرات وسوريا النموذج .. واذ بالعدو يدمر القدرات بسرعة مهولة ويتوسع إحتلالا ليقول لكل شعوبنا وعلى تنوعاتنا واختلافاتنا ..ولسان حاله
أنتم جميعا أعدائي .. وأريدكم كلكم ضعفاء .. نعم ممكن ان نسمح لكم بقوة محدودة لتستقووا على بعضكم فقط دون تهديدي وممكن ان تتخلصوا من نظام هنا أو هناك ( وهو يحمل بذور سقوطه غالبا ) ولكني لن أسمح لكم بالهناء بالبديل .. ويبقى القهر لأننا لا نركز على بوصلة الصراع كأولوية لاستجماع هيبتنا الا ما رحم ربي .. وهذا عين ما قاله بن غوريون :
إن سر تفوقنا وازدهارنا وقوتنا هو ان يكون كل محيطنا مشرذما ضعيفا متقاتلا ..
واقول : التاريخ عبرة لذوي البصائر .. وعلينا بالوعي والتقارب وبناء الجسور والحفاظ على تنوعنا وتعدديتنا وهذا أمر يناقض ماهية الكيان العنصري .. ونعتمد معايير الحق والأخلاق والإقتدار والعزم والتوكل ..
وبعد كل ذلك ..الحمد لله على نعمة ومعجزة الم ق ا و م / ة في لبنان .. وعليها كل الرهان والامل بحق ..
مصطفى بيرم


