*تركيا تتابع رسم المستقبل السوري: سيناريو ليبي معدّل*
في وقت أثارت فيه التحذيرات الأخيرة لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الهواجس من تطبيق السيناريو الليبي في سوريا، في إشارة إلى تقسيم البلاد إلى شطرين، والتحكّم التركي المطلق بالشطر الغربي من ليبيا، تشير المعطيات على الأرض إلى بدء تطبيق سيناريو شبيه بما حصل في الغرب الليبي تحديداً، في ظل الاختلافات الكبيرة بين البلدين من جهة، ووجود تركيا على الحدود مباشرة مع سوريا، ما يمنحها مساحة أكبر للتحرك، من جهة أخرى. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، بعد وصول قوات «إدارة العمليات العسكرية» بقيادة أحمد الشرع، زعيم «هيئة تحرير الشام»، إلى دمشق، امتلكت تركيا، الحليف الاستراتيجي للمعارضة السورية بمختلف فصائلها، وبشكل خاص لـ«الهيئة»، سطوة غير مسبوقة على جارتها الجنوبية، سمحت لها بالتدخل في مختلف مفاصل الحياة، والحديث عن رسم مستقبل البلاد، سواء عبر دراسة أسماء القيادة المستقبلية وتحديدها، أو من خلال المشاريع العديدة التي تنتظر تركيا إقامتها تحت عنوان «إعادة الإعمار»، لفتح الباب أمام عودة اللاجئين السوريين.


