
المقاومة، تمثّل العنوان الوحيد القابل للصرف في مواجهة هذا الغرور وهذا الاستعلاء عند العدو.
لكن، هل العدو بصدد تعديل الاتفاق بما يسمح له تحقيق غاية كانت قائمة عنده عشية الحرب على لبنان، وتقضي بإبقاء الشريط الملاصق للحدود مع فلسطين منطقة خالية من السكان؟ وهل العدو، يجد نفسه في موقع القادر على فرض هذه المعادلة دون أي رادع لبناني أو دولي أو أممي؟
صحيح أن ما يقوم به العدو يصيب أولاً وأخيراً أبناء هذه القرى وأرزاقهم، لكنه يصيب مباشرة، منطق الفريق اللبناني – العربي – الدولي حيال ما يحققه المجتمع الدولي والشرعية الدولية إن تم الأخذ بها. لكنّ النتيجة الوحيدة لما يقوم به جيش الاحتلال، هي إعادة الاعتبار إلى شرعية أي عمل تقوم به المقاومة، سواء كانت على قياس حزب الله، أو على قياس مجموعات جديدة، تجد نفسها في موقع المسؤول عن مواجهة ما يقوم به العدو. وبرغم أن الناس تعبوا من الحرب، وهم لا يريدون أن يتعرضوا للتهجير مجدداً، إلا أن كلفة المواجهة مع قوات الاحتلال، ستظل أقل من كلفة الركون إلى ما تقوم به حالياً. وهذه المقاومة، تمثّل العنوان الوحيد القابل للصرف في مواجهة هذا الغرور وهذا الاستعلاء عند العدو.


