أكد الاعلامي اللبناني خضر رسلان ان انتهاك المحتل الاسرائيلي اتفاق الهدنة بين المقاومة اللبنانية والكيان المحتل لـ 60 يوما لن تغير واقعا ولن تكسر توازنا للرعب رسمته وارسته سواعد المقاومين.
وفي حوار خاص مع شفقنا العربي، سلط رسلان الضوء على الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة للاراضي اللبنانية بالرغم من الاتفاق على هدنة 60 يوما بين الاحتلال الاسرائيلي والمقاومة اللبنانية وقال: فهذا مرده اولا الى الطبيعة الاسرائيلية العدوانية التي اعتادت تاريخيا على التنصل من الاتفاقيات والعهود بل انها لا تعير اهتماما لكل ما مايصدر من قرارات تقررها الامم المتحدة.
فبالتالي فهي اغتنمت فرصة التزام المقاومه بتعهداتها وشرعت بالانقضاض على اراض ومناطق عجزت التها الحربية في الوصول اليها طيلة ما يقارب الشهرين من المعارك الدامية والمهولة والتي اثبتت فيها المقاومة الاسلامية في لبنان على قدرتها ليس فقط بصدها للعدوان الصهيوني بل انها انهكتهه واذلت جحافله ومنعته حتى من النجاح في احتلال قرية واحدة على الحافة الامامية طيلة فترة المواجهات…السؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيجني الاسرائيلي نتيجة لما يقترفه حاليا بحق السيادة اللبنانية سوى تدمير البيوت واملاك اللبنانيين وذلك بلحاظ ان المقاومة اعلنت انها التزاما و تطبيقا لقرار 1701 قد اخلت منطقة جنوب نهر الليطاني من عتادها وعديدها..وهل ما تقترفه من انتهاكات سيعيد الثقة المفقودة لدى مستوطني الشمال او هل يعتقد الصهاينة ان تماديهم هذا ممكن ان يرهب الجانب اللبناني الملتزم حتى اللحظة بما تعهد فيه من احترام للقرار الاممي 1701.
لا شك ان حالة التوهم الاسرائيلي نتيجة لما جرى في سوريا اضافة الى حالة الاسترخاء الغير مفهوم وعدم الصد من قبل اللجنة الموكلة في مراقبة حسن تطبيق اتفاقية الهدنة اضف الى ذلك التزام المقاومة في احترام مهلة ال 60يوما دفعهم الى الايغال في اعتداءاتهم التي من دون شك لن تغير واقعا ولن تكسر توازنا للرعب رسمته وارسته سواعد المقاومين في الخيام والبياضة وسائر القرى الحدودية المتاخمة للكيان المحتل ….السؤال الذي يطرح نفسه هل بمقدور الاسرائيلي الاستمرار في هذه السياسة بعد انقضاء الـ 60يوما وهو عامل اذا ما استمر سيدفع بلا شك الى موقف اخر من غير المستبعد ان تتخذه المقاومة التي سيتعزز موقفها وشرعية سلاحها في مقارعة الاحتلال وحينها ستكون على المستوى الشعبي والقانوني والحقوقي الملاذ الوحيد لحماية اللبنانيين وسيسقط معها امران اولهما لبناني وهو فشل الرهان على القرارات الدولية لاسترجاع الحقوق وحماية الحدود والامر الاخر داخل الكيان المحتل وهو اعادة تفريع مستوطنات الشمال من العدد القليل من المستوطنين الذين تجرؤوا بالعودة الى اراضي الشمال الفلسطيني المحتل.
وفي جانب اخر من الحوار تطرق المحلل السياسي خضر رسلان الى التطورات السريعة التي شهدتها سوريا والتي ادت الى سقوط النظام السوري واوضح: لا شك ان ارتدادات سقوط النظام السوري وتداعياته على منطقة ما يسمى الشرق الاوسط كبيرة جدا نظرا للموقع الجيو سياسي الذي لطالما تمتعت بها سوريا على مر التاريخ..وبعيدا عن تداعيات ذلك على الداخل السوري الذي يبقى شأنا داخليا يختص به الشعب السوري نفسه الذي له الحق وحده في اختيار شكل الحكم او الادارة التي تحكمه وبعيدا عن ذلك ولو اردنا الحديث عن انعكاسات ذلك على الخريطة السياسية التي استجدت نتيجة للواقع الجديد وتاثيراته على القضايا الشائكة التي اصابت المنطقة منذ اواسط القرن الماضي وتحديدا عقب قيام الكيان الصهيوني على الاراضي الفلسطينية والتي كان لسوريا الموقع الدور والاساس في مناهضة المشروع الاستيطاني التوسعي للصهاينة في المنطقة فان الحديث من هذه الزاوية حصرا يدفعنا للترقب والانتظار الى ما ستؤول اليه الامور في القادم من الايام وهل القادة الجدد وهم الذين من المفترض انهم من سنخية هذا المجتمع الاسلامي والعربي الذي يرفض بفطرته التنازل عن التراب الفلسطيني.
هل سيسيرون خلاف ذلك ام ان ما صدر من تصريحات تعزل سوريا عن موقعها التاريخي لا تعدو مواقف الهدف منها تقطيعا للمراحل ريثما تسنح الظروف المؤاتية التي تتيح لهم شحذ الهمم لمناصرة ومساندة الشعب الفلسطيني من اجل استرجاع حقوقه المشروعة وما يعزز هذا الامر اسراع الصهاينة الى تدمير مقدرات الدولة السورية العسكرية وهذا ما يشير بوضوح الى عدم ثقة الاسرائيلي وتوجسه من المنحى المستقبلي الذي ربما تتجه اليه القيادة السورية الجديدة…





