
وسّع عملية القتل: ما نعرفه عن نظام “الإنجيل” للذكاء الاصطناعي الذي استخدمه الاحتلال لتحديد الأهداف في غزة*
كشفت تقارير غربية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد في حربه على غزة على ما وصفته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بـ"مصنع الذكاء الاصطناعي"، الذي أُطلق العنان له لتحديد الأهداف اليومية التي تستهدفها آلة القتل الإسرائيلية، ما ساهم في زيادة أعداد الضحايا الفلسطينيين في القطاع المحاصر بشكل غير مسبوق. وكان من بين أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي التي استعرضتها صحيفة واشنطن بوست نظام "هبسورا" أو "الإنجيل" الذي طورته إسرائيل واعتمدت عليه في جمع البيانات وتحديد بنك الأهداف في الحرب التي شنتها على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة حتى الآن نحو 154 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم. وقال تقرير واشنطن بوست: "بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أمطرت قوات الدفاع الإسرائيلية غزة بالقنابل، مستفيدةً من قاعدة بيانات جُمعت بعناية على مر السنين، توضح عناوين المنازل والأنفاق والبنية التحتية الأخرى الحيوية للجماعة المسلحة". وأضافت الصحيفة: "ولكن بعد نفاد بنك الأهداف، وللحفاظ على وتيرة الحرب المحمومة، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى أداة ذكاء اصطناعي معقدة تُسمى هبسورا أو "الإنجيل"، التي كانت قادرة على توليد مئات الأهداف الإضافية". وبحسب مصادر مطلعة، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تعبئة بنك الأهداف لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي بسرعة سمح للجيش بمواصلة حملته دون انقطاع. ولم يكن تقرير واشنطن بوست الأول من نوعه الذي يكشف عن توظيف جيش الاحتلال الإسرائيلي لأنظمة الذكاء الاصطناعي في حربه على غزة، حيث أشارت تقارير عدة نشرتها صحف غربية، منها مواقع إسرائيلية وعبرية، إلى استخدام جيش الاحتلال الذكاء الاصطناعي لإعداد قوائم القتل في القطاع الفلسطيني المحاصر.


