*بجهود أهلها وعمالها بلدية دير كيفا تحقق إنجازاً بإعادة الخدمات .. رئيسها لموقعنا: أحصينا الأضرار ونتابع الترميم والتعويضات*
خاص موقع جمعية العمل البلدي - نادين عباس
في الحديث عن الصمود والثبات، تبرز البلديات كخير مثال على العطاء المستمر في أصعب الظروف. ففي خضم تحديات العدوان الإسرائيلي على لبنان وما بعده، عملت البلديات على تلبية نداء المواطنين، فكانت لهم خير عونٍ وملاذ.
هذا تمامًا ما فعلته بلدية دير كيفا، التي لم تتوانَ عن تقديم الدعم والرعاية لأهلها في أحلك الأوقات. رئيس بلديتها حسن زيتون، أكد أنه خلال العدوان استمر تقديم الخدمات المتاحة لأهالي البلدة الذين صمدوا في القرية.
وأضاف في حديث لموقع جمعية العمل البلدي أنه لم تتوانَ البلدية عن فتح الطرقات، وتأمين الكهرباء عبر مولدات الاشتراك، فضلًا عن تقديم بعض المستلزمات الأساسية. كما وكانت سيارة الإسعاف التابعة للبلدية في حالة تأهّب دائم لنقل الجرحى وتقديم الدعم الطبي اللازم.
وفي أعقاب وقف إطلاق النار، شرح رئيس بلدية دير كيفا كيف باشرت البلدية فورًا منذ اللحظات الأولى بفتح الطرقات وإزالة الردميات المتناثرة عليها. وخلال أيام، تم تنظيف الشوارع بالتعاون مع الأهالي الذين قاموا بتنظيف داخل وأمام منازلهم من الردم.
*عودة الكهرباء سريعاً*
وعن صيانة خدمة الاشتراك الكهربائي، أكد زيتون أن البلدية وضعت إعادة الخدمات الأساسية على رأس أولوياتها. فمنذ صباح اليوم الأول لوقف إطلاق النار، باشر فريق الصيانة بإصلاح شبكات الاشتراك، وبحلول مساء اليوم نفسه، تم تغذية أكثر من 70% من منازل البلدة بالتيار الكهربائي.
وأضاف أنه خلال يومين فقط، عادت خدمة اشتراك المولدات لتغطي جميع المنازل في البلدة، مع توفير 20 ساعة تشغيل يوميًا. كما شملت الجهود صيانة مصابيح الإنارة في شوارع البلدة، مما أسهم في استعادة الحياة الطبيعية تدريجيًا.
وأفاد رئيس البلدية أن كهرباء الدولة لم تصل إلى البلدة حتى اليوم بسبب تضرر خطوط التوتر العالي في الشبكة التي تغذي دير كيفا وعددًا من القرى المجاورة، مشيرًا إلى أنه يتم التواصل بشكل دوري مع شركة الكهرباء لحل هذه المشكلة.
*خدمة المياه: ضرورة ملحّة*
ولأن تأمين خدمة المياه للمنازل ضرورة ملحّة لا يمكن الاستغناء عنها، سارعت بلدية دير كيفا عبر فريق الصيانة بتصليح أنابيب المياه التي تضررت خلال العدوان. وبالتعاون مع جمعية العمل البلدي تم تأمين المازوت لتشغيل مولّد البئر الارتوازي، حيث باشرت في اليوم الثاني بتوزيع المياه على الأحياء التي تستفيد من البئر وكذلك الأحياء التي تعتمد على مياه وادي جيلو.
وفي حديثه لموقعنا، أكّد زيتون أن البلدية تمكّنت من تأمين المياه للسترنات لنقلها إلى المنازل، وبمتابعة حثيثة مع مؤسسة مياه وادي جيلو، أصبحت المياه تصل إلى جميع أحياء البلدة كما كانت قبل بدء العدوان، مما ساهم في استعادة الحياة الطبيعية للمواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وإذ يثني رئيس بلدية دير كيفا على الجهود الكبيرة لفريق النظافة في رفع النفايات من المنازل والشوارع، يلفت إلى أن عملهم كان ضمن خطة طوارئ استمرت لأسبوع تمكنت البلدة خلالها من استعادة نظافتها بالكامل بعد تكدس النفايات.
*خدمة الناس وإحصاء الأضرار*
لم تقتصر مهام البلدية على تقديم الخدمات الأساسية فقط، بل عملت أيضًا بالتعاون مع بعض الجمعيات والاتحاد على تأمين حصص تموينية، ومنظفات، وغيرها من المستلزمات للأهالي الذين عادوا إلى البلدة وللنازحين من القرى الحدودية الذين يقيمون في دير كيفا.
من جهة ثانية، لفت رئيس بلدية دير كيفا إلى أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير حوالي 50 وحدة سكنية بين دمار كلي وجزئي. وأكد أن البلدية تتعاون مع الإخوة في جهاد البناء لإحصاء الأضرار ومتابعة ملف التعويضات، وستتابع مع مجلس الجنوب تأمين الملفات المطلوبة.
وفي ختام حديثه لموقعنا، يقول رئيس بلدية دير كيفا: "نسأل الله أن يحفظ هذا البلد وأهله مصانًا عزيزًا من كل شر والرحمة للشهداء الذين ارتقوا في هذه الحرب والشفاء العاجل للجرحى وأن نكون في خدمتهم بما يرضي الله ويليق بأشرف الناس".


