
*حاول الأميركي بكل ثقله التحايل والمناورة خلال أيام الحرب الضارية التي استهدفت لبنان *
وخصوصاً الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، لتمرير صيغة اتفاق يلبي مكاسب إسرائيلية تتيح صناعة صورة انتصار عجز الاحتلال عن تحصيله في ميادين القتال، بعدما فشلت قبته الحديدية في حماية منشآته ومدنه وقواته من ضربات المقاومة، وفشلت كل قواته البرية التي حشدها على حدود لبنان في إحداث اختراق يعتد به ويؤسس لصورة النصر المطلوبة، وكان المفاوض المقاوم نبيه بري المخضرم خلال أربعة عقود من التفاوض مع الأميركيين منذ فيليب حبيب إلى غونداليزا رايس وصولاً إلى أموس هوكشتاين، يدير التفاوض بعناية وحنكة حتى أنتج اتفاقاً لوقف إطلاق النار يحاكي صمود المقاومة على الحدود الجنوبية، ويُحرم الاحتلال من صورة النصر المنشودة، ولم يكن خافياً خلال التفاوض نية وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن سرقة انتخابات رئاسة الجمهورية قبل وقف إطلاق النار ومقايضة الانتخاب تحت ضغط الاحتلال شرطاً لوقف إطلاق النار، لولا أن رفض بري ارتكز الى ضغط المقاومة بالنار لإجبار الكيان على القبول بوقف إطلاق النار.

