
*– خلال الفترة الفاصلة بين وقف إطلاق النار وموعد جلسة الانتخاب، والممتدة على أربعة وأربعين يوماً*
كان لافتاً حجم البرود الذي يبديه كل من يعتبرهم الأميركيون حلفاء تجاه أي مسعى للتوافق، وكان واضحاً أن جلسات الانتخاب لن تنتج رئيساً، وكانت توجّهات هؤلاء تتوزع بالتوازي على أسماء لم يكن بينها اسم قائد الجيش، حتى جاء الأميركي وضبط إيقاع حلفائه الإقليميين لصالح كلمة سرّ هي قائد الجيش. وانصاع المعارضون وبدّلوا مواقفهم خلال ساعات، ولم تتخذ المقاومة موقفاً سلبياً واكتفت بالدعوة للتوافق وتمّ تجاهل دعوتها رهاناً على صناعة صورة النصر عليها، وكانت النتيجة بالفشل القابل للتكرار بصورة تؤذي صورة العماد جوزف عون دون أن تحقق أي تقدم، وصار الذهاب الى التوافق بضوء أخضر أميركي شرطاً لإنجاز الاستحقاق، وتضمّن تعهدات بصدقية تطبيق القرار 1701 بكل موجباته وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار، والاتفاق على صيغة للحكومة المقبلة برئاسة نجيب ميقاتي، وكان طبيعياً أن يتقبل الثنائي النقاش في اسم آخر لرئيس الحكومة لو وجد ممانعة سعودية، لكن يبدو أن الأميركي خدع السعودية والرئيس المنتخب كما مكر بالثنائي بوساطة اتفاق تمّ مع الرئيس والجانب السعودي.

