على عكس ما ظنّه البعض بأن الازدحام الخانق الذي تشهده الضاحية الجنوبية سببه بدء أعمال هدم الأبنية الآيلة للانهيار ورفع الردم، يؤكد رئيس اتحاد بلديات الضاحية محمد ضرغام أن «طبخة» رفع الأنقاض لم تنضج بعد لأنّ محافظ جبل لبنان محمد مكاوي يجهّزها على نار هادئة، إذ طلب المزيد من التفاصيل من الاتحاد المستعجل لـ«الإعلان عن بدء عمليات الهدم ورفع الردم رسمياً بين الإثنين والثلاثاء المقبلين». وينتظر الاتحاد موافقة مكاوي على «خطة العمل التي أودعناها لديه للإعلان عن اسم الشركة الملزمة بأعمال المسح وتكسير الباطون والهدم والفرز والنقل إلى المكبات ومباشرة العمل فوراً»، لافتاً إلى أنّ «البلديات تشارك في الشقين الهندسي والفني وفي الإشراف على كميات الردم التي تخرج فقط، لكنها لا تتدخّل ميدانياً». من جهته، المحافظ الذي عاد للتو من السفر وجد في انتظاره «خطة إزالة ردم فضفاضة»، لذلك سيرسل رداً إلى الاتحاد اليوم يطلب فيه مزيداً من التوضيحات والتفاصيل حول «حالة الأبنية والكمية التقريبية للردميات لتحديد الأولويات وسبل المعالجة».
وكان مجلس الوزراء أقرّ دفتري شروط لمعالجة الردم، الأول بالتراضي للنقاط التي لا تحتمل التأخير لأنها تهدد السلامة العامة أو تعرقل السير أو لسبب ما يُعدّ تأخيرها مضرّاً، والثاني عن طريق طرح مناقصة. إلا أنّ الاتحاد، بحسب مكاوي، «تعامل مع كلّ الردميات على أنها مستعجلة وطرح رفعها كلها من قبل شركة واحدة وبالتراضي من دون إجراء مناقصة تتيح المنافسة بين الشركات، بما يشبه الأعمال الخاصة، وهذا أمر غير ممكن لأن التراضي يجب أن يكون استثناء وليس القاعدة العامة».
هل يعني ذلك مزيداً من التأخير؟ يجيب مكاوي: «كلا، بعدما يجيب الاتحاد عن الأسئلة التي طرحناها ويحدد النقاط التي تحتاج إلى معالجة سريعة سأعطي موافقة للمباشرة فوراً بالعمل ثم نناقش باقي النقاط».


