*نقاط على حروف القسم(2) إذا انكسر أحدنا انكسرنا جميعاً*
*✍️علي خيرالله شريف*
جملة مفتاحية ثانية قالها فخامة الرئيس جوزيف عون، ثم لاقاه فيها دولة الرئيس المكلف نواف سلام بقوله أنه ليس إقصائياً وأنه يمد يديه للجميع ويحرص على الشراكة الوطنية.
هذه العبارات تتلاقى مع قول الإمام موسى الصدر أن التعايش الإسلامي المسيحي ثروة يجب التمسك بها، وقوله أن السلام في لبنان هو أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل. وسار على نهج الإمام الصدر سيد شه_داء الأمة والقادة الأبرار قبله وبعده.
ما أجمل هذه المفاهيم إذا طُبِّقت بحذافيرها ونقائها بعيداً عن الإملاءات الغربية، وبعيداً عن تدخل السفراء والأمراء، وبعيداً عن نواب الصدفة والفتنة الذين يسكرون على دماء الش_هداء ويتشدقون على الشاشات بكل وقاحة أن الطائرات المسيرة المعادية أتت إلى فضاء لبنان إنما أتت لتصور فرحة اللبنانيين. تلك لهجة تطبيعية بامتياز لا تتماشى مع عبارات التوحيد. وهذا يحتم على الرئيسين إعادة النظر في الفوضى الإعلامية التي تتخطى حدود الحرية إلى شفير الفتنة.
لا شك عندنا أن هذه المفاهيم تغيظ بعض السفراء وغلمانهم. ولكننا نعول كثيراً على حسن نوايا الرؤساء وعلى حكمتهم وحرصهم على وحدة الشعب وسيادة الوطن.
(وإلى اللقاء في الحلقة 3 من النقاط على حروف القسم)
الجمعة ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٥


