هذا لا يعني بالضرورة أن يخضع عون وسلام لمعايير العمل نفسها التي اعتادتها القوى السياسية، بل يمكنهما استغلال الرغبة الشعبية بمغادرة مربع الإحباط والكسل الى مربع الأمل والعمل، من أجل الدفع نحو تغيير في الأداء. كما بمقدورهما الاستفادة من الزخم السعودي والأميركي لإلزام بقية الشركاء بوقائع جديدة، وخصوصاً إذا تمكّنا من الحصول على أكثر من تعهدات بدعم لبنان مالياً واقتصادياً. لكن، ورغم كل ما سبق، فإن أدوات الإدارة اليومية تعيد الرجلين الى واقع الحسابات نفسها، حيث يحتاجان الى تسويات حقيقية مع القوى التي لها حضورها وتأثيرها الفعلي، ليس في مجلس النواب فقط، بل في الشارع أيضاً.


