*تعليقا على الغارة الصهيونية على جنتا في البقاع ومنطقة وادي خالد وتبريكاً بشهادة القادة الأبطال من حركة حماس أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:*
يتمادى العدو الصهيوني بخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار تطبيقاً للقرار الدولي رقم 1701 من خلال القصف اليومي للمناطق المتاخمة للقرى التي يحتلها، وإطلاق النار على المواطنين المعتصمين على حدود قراهم، مصرين على العودة إليها ليصل إلى القصف الجوي لمناطق بعيدة جداً عن جنوب الليطاني على الحدود السورية اللبنانية من جهة الشرق في منطقة جنتا والحدود السورية اللبنانية من جهة الشمال في منطقة وادي خالد، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع شهيدين وثمانية عشر جريحاً في جنتا، وسط صمت رهيب من اللجنة المشرفة على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم قيام الحكومة اللبنانية بواجباتها في الدعوة لاجتماع عاجل لهذه اللجنة لوضع حد لهذه الخروقات، واستصدار قرار إدانة منها لهذه الاعمال العدائية.
إننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن هذا القصف العدواني الغير مبرر هو محاولة من العدو الصهيوني لفرض قواعد اشتباك جديدة تلزم الحكومة اللبنانية بأن العدو الصهيوني يستطيع في أي وقت يريد ومن دون سابق انذار أن يعتدي على أي مكان في لبنان تحت حجج واهية، منها مطاردة سلاح المقاومة، وهذا لم يعطهِ إياه القرار 1701 بل بحسب منطوق هذا القرار تعتبر هذه الأعمال عدائية تُعطي للحكومة اللبنانية حق الرد بكل الوسائل الممكنة، وهذا ما يفرض ردوداً تبدأ باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والاستنكار لدى لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، وصولاً إلى تحرك المقاومة بردود تعيد إنتاج قواعد الاشتباك التي كانت قبل معركة طوفان الأقصى. من جهة أخرى، تبين أن عدداً كبيراً من قادة المقاومة الفلسطينية في غزة خاصة حركة حماس، كانوا قد استشهدوا في أثناء المعارك، ولكن شهادتهم لم تؤثر على سير المعارك، بل وجدنا أنها استمرت بنفس الوتيرة إن لم يكن أقوى منها، بحيث لم يشعر أحد بخروج هؤلاء القادة الأبطال وعلى رأسهم القائد العام لحركة حماس محمد الضيف، وكل من مروان عيسى نائب قائد هيئة الاركان، وغازي ابو طماعة قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية، ورائد ثابت قائد ركن القوة البشرية، ورافع سلامي قائد لواء خانيونس، بل الذي حصل أن هناك من حل مكانهم وملأ الفراغ القيادي، لأن هذه المقاومة تمتلك قلباً قوياً استطاع ضخ دماء جديدة في جسمها بحيث لم يؤثر ذلك على حضورها في الميدان.
إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نستنكر العدوان الصهيوني المتجدد على لبنان وننعى للأمة القادة الأبطال من حركة حماس نعلن ما يلي:
أولاً: يستنكر تجمع علماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على الإغارة على منطقة جنتا في البقاع ومنطقة وادي خالد، ما أدى لاستشهاد شهيدين ووقوع ثمانية عشر جريحاً، ويعتبر التجمع أن هذا العمل يشكل انتهاكاً واضحاً وفاضحاً أولاً للقانون الدولي العام وثانياً للقرار 1701 ويدعو الدول الضامنة لاتخاذ الإجراءات الفاعلة التي تمنع العدو الصهيوني من تكرار هذه الإعتداءات.
ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لأهلنا الصامدين على حدود قراهم التي ما زالت محتلة، ويدعو الدولة اللبنانية والجمعيات الأهلية لتوفير إمكانات الصمود لهم حتى اجبار العدو الصهيوني على الانسحاب من قراهم، ويعتبر التجمع من أن أي تفكير بإطالة أمد الاحتلال وتمديد مهلة وقف اطلاق النار عن 18 من شهر شباط يجب أن يواجه بنوع آخر من الرد من خلال إطلاق يد المقاومة للقيام بما يلزم.
ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بأسمى آيات التبريك والعزاء لحركة حماس على استشهاد قادتها الأبطال وعلى رأسهم القائد العام لحركة حماس محمد الضيف، ويعتبر التجمع أن دمهم الطاهر لم ولن يؤثر في استمرار المقاومة بأداء دورها الذي برزت أهميته من خلال تنظيم عملية إطلاق الأسرى التي تمت بشكلٍ متقن ومن دون أي خلل، وأثبتت دقة التنظيم وفعاليته.
رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لكتائب شهداء الأقصى -جنين- على خوض مقاتليها الأبطال في ميدان المعركة اشتباكات ضارية مع قوات العدو الصهيوني المتوغلة داخل مخيم جنين، موقعة فيهم القتلى والجرحى. ويدعو التجمع بلدات الضفة الغربية كافة لهبة واحدة لمساندة مخيم جنين في مواجهاته البطولية التي ستجبر العدو الصهيوني أخيراً على الانسحاب صاغراً دون تحقيق أي هدف.


