مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز
انشغل الوسط السياسي، نهاية الأسبوع، باندفاعة حكومية سجلها الرئيس المكلف نواف سلام من أجل انجاز صيغته للحكومة الجديدة منتصف الأسبوع حدا أقصى.
وبات واضحا أن العقدة الشيعية جرى تذليلها بتثبيت وزارة المال للنائب السابق ياسين جابر...
إلى جانب الوزراء الثلاثة الآخرين من حصة حركة أمل وحزب الله، فيما الوزير الخامس من المفترض أن يأتي بالتفاهم مع الثنائي الشيعي.
وأمكن التأسيس على هذا التطور للاستنتاج بأن سلام بات في طور رفع مشروع تشكيلة بالحقائب والأسماء إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون...
في غضون الساعات القليلة المقبلة واستعراض آخر التطورات الحكومية، ليُبنى في ضوء الزيارة على الشيء مقتضاه.
لكن الواضح حتى الآن أن انفراجة سلام مع الثنائي الشيعي خلقت له تعقيدا مع القوات اللبنانية...
التي رفعت منسوب اعتراضها على الآلية التي اتّبعها الرئيس المكلف في إدارة ملف التشكيل، معايير وتوزيعات، واستطرادا اعتراضها على حصتها في الحكومة.
وهي التي تعتبر نفسها أحد المساهمين في ترجيح كفة سلام في مشاورات التكليف، مع ما يستوجب ذلك من حصة وازنة لها تشمل وزارة سيادية، وعينها على الخارجية.
غير أن حساب الحقل القواتي الذي يرمي إلى تكريس التفوّق السياسي والنيابي في المساحة المسيحية تحضيرا للانتخابات البلدية ومن ثمّ النيابية...
لا ينطبق حتى الآن على حساب بيدر عون وسلام على حد سواء.
مما يعني أن مجمل مشاركة القوات اللبنانية أو إشراكها في الحكومة يبقيان موضع شكّ وتساؤل.
وما غذّى هذا الانطباع اعلان نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان اعتراضا رسميا على منهجية سلام.
ودعوته إلى الكفّ عن إضاعة الوقت ما دام يصر على اتّباع هذه المنهجية، وتقديم تشكيلته "وعندها لكل حادث حديث".
وثمة من يذهب إلى التأكيد أن التشكيل معقّد ما لم تبادر المملكة العربية السعودية إلى التدخّل للتأثير في موقف المعترضين.
الأمر المستبعد حتى الآن، وسط معطيات عن تحفّظ خارجي على إشراك حزب الله في الحكومة لم تذلّله محاولة الرئيس المكلف الالتفاف عليه...
عبر إصراره على أن يسمّي الحزب وزراءه من بين متخرجي الجامعة الأميركية وممن يملكون الجنسية الأميركية وحسابا مصرفيا أميركيا.


