صار واضحاً جداً، الآن، أنّ التحالف الأميركي - السعودي يدفع لبنان الى انفجار داخلي كبير. وإذا كان انتخاب الرئيس جوزف عون غير كافٍ لنقل لبنان الى ضفة جديدة، فإنّ «ثنائي الوصاية» يسعى إلى تحويل تكليف القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة الجديدة إلى خطوة عملانية لإبعاد حزب الله أو المحسوبين عليه أو أيٍّ من حلفائه عن السلطة التنفيذية.
وكان الرئيس عون قد تنبّه الى الصعوبات قبل ساعات من انتخابه، وهو ما دفعه الى الموافقة على السير في تسوية تبقي الرئيس نجيب ميقاتي في رئاسة الحكومة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة. لكنّ «ثنائي الوصاية» أصرّ على التقدم خطوة إضافية، فأسقط التسوية حول ميقاتي ودفع نحو تكليف شخصية قادرة على السير في الوجهة الجديدة، لتشكيل حكومة تحاكي هواجس الخارج التي لا تقف عند عتبة قصر بعبدا. فالمطلوب، أميركياً وسعودياً، هو جبي الأثمان من الحرب الإسرائيلية.


