*«شيوعيّون في القاعدة الحزبيّة»: الخطة الأميركية - الخليجية تضغط لتجريد المقاومة من سلاحها*
أشار «شيوعيون في القاعدة الحزبيّة» في بيان صادر، أمس، إلى أنّ «العدوّ وحلفاءه استخدموا القوة المُفْرِطة وأعتى وسائل التدمير ضد قطاع غزة، إلا أنّ المقاومة وشعب غزة لم يرفعا رايات الاستسلام. كما ضغط العدوّ على المقاومة في لبنان لفرض الاستسلام عليها». ولفت البيان إلى أن «أنظمة التطبيع سعت وراء تحطيم المقاومة ونزع سلاحها، وإعادة احتلال الأراضي اللبنانية، إلا أنّ الصمود الرائع للمقاومين عطّل الطموح الإسرائيلي. واستكملت حلقة الضغط بإسقاط سوريا، مع ما يعنيه من اختلال كبير في موازين القوى لمصلحة المشروع الصهيوني، ما شكّل ضربة استراتيجية لمحور المقاومة تتخطّى بنتائجها اتفاقية كامب ديفيد، ووضع المنطقة أمام مرحلة جديدة ستشمل تداعياتها سوريا ولبنان وكل المنطقة العربية».
وأشار البيان إلى أن «الولايات المتحدة تقود محاولات مستميتة لفرض الوصاية على لبنان، وتمارس مع شركائها في الخماسية تدخلاً مباشراً وسافراً لإحداث تحوّل جذري في السلطة يمهّد للتطبيع مع العدوّ الإسرائيلي، ومما لا شك فيه أن الضربات الموجعة التي أصابت المقاومة في لبنان سهّلت على الأميركيين بعد إسقاط سوريا فرض مرشحهم لرئاسة الجمهورية قائد الجيش جوزف عون رئيساً للبلاد. وفي السياق نفسه، فُرض نواف سلام لتولّي رئاسة الحكومة».
وشدّد «شيوعيون في القاعدة الحزبيّة» على أنّه «إذا كان مخزياً مشهد الطاقم السياسي يصطفّ استجابة لإرادة الخماسية، وعلى رأسها الإرادة الأميركية، فإن من المعيب أكثر وصف ما جرى بأنه انتصار لانتفاضة تشرين. ولا يتوهمنّ أحد أن الولايات المتحدة تريد للبنان أن يكون بلداً ديموقراطياً». ولفتوا إلى أنّ «قراءة ما جرى في لبنان انتصار لعملية التغيير، والحديث عن بطولات وهمية لحفنة من نواب التغيير في تغليب خيار رئيس الحكومة من خارج المنظومة هو استخفاف بعقول اللبنانيين، وخصوصاً الشيوعيين الذين ناضلوا على مدى تاريخ لبنان لتغيير هذا النظام».
ورأى الشيوعيون أن «لبنان دخل مرحلة تتّسم بالخطورة على كلّ الصعد، ففي الجنوب تستمر إسرائيل في عدوانها بعد تأخير انسحابها لتضع مهمة التصّدي للأطماع الإسرائيلية في أولويّة المهام الوطنية بالضغط على السلطة لمواجهة هذه الاعتداءات والعمل مع الحالة الشعبية في الجنوب لمنع العدوّ من تحقيق أهدافه، وصولاً إلى استعداد الشيوعيين لتنظيم مقاومة للاحتلال بكل الوسائل والسبل». وعلى الصعيد الإقليمي، «ستدفع الولايات المتحدة قدماً نحو تنفيذ مشروعها في بناء التحالف الإبراهيمي وتوسيع دائرة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهنا تبرز أولوية التصدي للوصاية الأميركية وتدخلاتها في لبنان، ومنع دخول لبنان دائرة التطبيع مع العدو». وأشار البيان إلى أن «الخطة الأميركية - الخليجية نجحت في فرض مرشحيها لرئاسة الجمهورية والحكومة، وستستمر بالضغط لتجريد المقاومة من سلاحها، وتكريس واقع استبدال هيمنة طائفية وسياسية جديدة، ولن يتردّد هؤلاء في استخدام ورقة إعادة الإعمار أو الأزمة المالية والاقتصادية مجدّداً لتحقيق ذلك. من هنا، تنتصب أمام الشيوعيين مهمّة التصدي لتجديد الصيغة الطائفية وصراعاتها الداخلية، مجدّدين دعوتهم لتغيير النظام الطائفي».


