مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز
اليوم، يفتتح الرئيس سعد الحريري رأس جسر عودة تيار المستقبل إلى الحياة السياسية، وهو ما سيتبيّن في الكلمة التي سيلقيها في الذكرى العشرين للرئيس رفيق الحريري.
لكن شروط هذه العودة وشكلها وأطرها السياسية خصوصا، تبقى في سرّ الحريري نفسه الذي بالتأكيد سيحتفظ لنفسه بالكثير مما حصل في السنوات الثلاث الفائتة...
منذ أن قرّر ترك العمل السياسي وحصر تحرّك تيار المستقبل في الشق الاجتماعي وبعض العمل النقابي أيضا.
وسرت معلومات عن أن الحريري يتحرّك بغطاء إماراتي بهامش مقبول نسبيا
لكن هذا التحرّك سيبقى في حده الأدنى تفاديا لإثارة أي حساسيات غير مرغوبة وخصوصا مع الممكلة العربية السعودية...
التي بالتأكيد لم تغيّر بعد مقاربتها في العلاقة مع الحريري، وإن لا يستبعد مقربون منه أن تشهد بعض التطور الإيجابي النسبي.
في موازاة عودة الحريري، يتقدّم الهاجس ممّا يحصل جنوبا مع إصرار الجيش الإسرائيلي على انسحاب جزئي من الأراضي التي احتلها منذ بداية الخريف الفائت
واحتفاظه بخمسة مواقع في التلال الحاكمة المشرفة على المستوطنات الشمالية.
وحضر هذا الهاجس في اللقاءات التي أجراها في بيروت رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال جاسبر جيفرز مع عدد من المسؤولين الرسميين.
وهو سمع رفضا حاسما لبقاء الجيش الإسرائيلي في النقاط اللبنانية الخمس حتى ١٨ منه
علما أن هذه الخطوة تشكل إحراجا مباشرا للعهد الرئاسي الجديد ولحكومته الأولى.
وكان بري قد رفض الحديث عن مهلة جديدة لتمديد فترة عمل الإنسحاب
مؤكدا أن من مسؤولية الأميركيين أن يفرضوا ذلك وإلا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة.
ولفت إلى أنّ الاميركيين أبلغوه أن الجيش الإسرائيلي سينسحب في ١٨ الشهر من القرى التي ما زال يحتلّها ولكنه سيبقى في ٥ نقاط
وقد "أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك".
وأشار بري الى أنه "في حال بقي الإحتلال فالأيام بيننا وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني.
أما في ما يخصّ شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية".
ولا ريب أن السلطات اللبنانية في عجلة من أمرها من أجل مواكبة تاريخ ١٨ شباط، بغية نزع فتيل بقاء الجيش الإسرائيلي في الجنوب.
وباتت البعثات الديبلوماسية الأجنبية على بيّنة كاملة من أسباب الرفض اللبناني.
لكن ذلك لا يمنعها من متابعة كلمة الحريري في ذكرى والده.



