يُسيطر الهدوء على الرئيس سعد الحريري؛ التّعب الذي أصابَ قلبه يزيده ودّاً، تماماً كما «المظلوميّة السياسيّة» التي ألمّت به. خبرة العشرين عاماً بين قريطم وبيت الوسط، ثم «المهجر» الذي تغيّر بحسب العلاقات العربيّة، لم تذهب سدىً، بل زادته خبرةً، والأهم أنّها بدّلت أحوال رجل الأعمال، الشاب والمغامر، إلى أكثر الأطراف عقلانيّة. ربّما كان لرؤيته للأمور عن بُعد دور في الاحتراز الذي يتّبعه منذ وصوله إلى بيروت، بعدما ولّى «زمن الارتجال»، وانتهت معه عهود «الآباء بالتبنّي».


