*المرجع السيستاني شرّع الاستعانة بأهل الخبرة وتحكيم مصلحة الولد في قضايا الحضانة*

عاجل

الفئة

shadow



قضية خشاب ليست استثناءً. وبحسب المحامي حسين رمضان، «صدرت عن المحكمة الجعفرية ومحكمة الأحداث قرارات متناقضة في كثير من القضايا»، لافتاً إلى أن أحكام «الأحداث» ليست إبطالاً لحكم شرعي، «بل قرارات يتخذها القاضي على شكل تدابير ملزمة» استناداً إلى قانون «حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر» (رقم 422/2002».

ويوضح أن هذه القرارات لا علاقة لها بالحضانة، بل بحماية الحدث من أي خطر جسدي أو نفسي أو معنوي، قد يرتبط بأهلية الوالدين لرعايته. وبالتالي، لا يمكن، مثلاً، للمرأة التي لا يعجبها حكم شرعي تصحيحه في محكمة الأحداث».

في المحصلة، هناك تضارب في صلاحيات سلطتين قضائيتين ولو اختلفت التسمية بين «حماية الحدث» و«الحق في الحضانة». ويلفت مصدر حقوقي إلى أن «الدستور اللبناني نصّ بوضوح على خضوع اللبنانيين لنظام طوائفهم في الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية، كالزواج والطلاق والحضانة، والتي لا يملك القضاء المدني خبرة للبتّ فيها»، لذلك، فإن «صدور قرارات تتعلق ضمناً بالحضانة وحق الرؤية تحت عباءة القانون 422 يعدّ مخالفاً للدستور»، متسائلاً حول «علاقة حماية الأحداث بقضايا النفقة، وأي عمل للمحاكم الشرعية يبقى بعد ذلك؟».

إلا أنه يعيد «ما يحدث من تجاوز محكمة الأحداث للمحاكم الشرعية، إلى بناء الأولى أحكامها على الأصول العلمية والمنطق لما فيه مصلحة الطفل، خلافاً للمحاكم الشرعية، وتحديداً الجعفرية، التي تصدر أحكاماً عشوائية مؤلفة من سطرين، ومن دون تعليل في غالب الأحيان. 
كما تحكمها المزاجية والوساطة وغياب الخبراء في علم النفس والطب والاجتماع والمسائل العقارية... ونقص في الأدوات الحديثة».

وتلفت مصادر قانونية إلى أنه في الحرب الأخيرة، ازدحمت المحكمة الجعفرية بالمراجعين لطلب إباحة سفر عشرات النساء والأطفال تمهيداً لخروجهم من البلاد، «ما يشير إلى الفوضى التي تحكم إصدار قرارات منع السفر، من دون شروط محددة،
وأحياناً لمجرد الابتزاز في قضايا الطلاق والحضانة». وتشير، على سبيل المثال،
إلى أن إحدى المطلّقات اكتشفت بعد 13 سنة من طلاقها أن طليقها رفع دعوى إبطال طلاق ومنع سفر بحقها». 
وتتجاوز هذه التدابير تقييد الأفراد وحجز حريتهم إلى حدّ تعريضهم للخطر المباشر، في حالات استثنائية كالحرب.

والجدير بالذكر أن أداء المحاكم الجعفرية لا يزال على حاله رغم أن المرجع علي السيستاني أفتى،
رداً على سؤال لرئيس المحكمة الشرعية الجعفرية العليا الشيخ محمد كنعان حول النزاع على الحضانة وإمكانية تقديم مصلحة الطفل شرعاً، بأن «للحاكم الشرعي الاستعانة بأهل الخبرة لإصدار الحكم إذا كانت الحضانة للأب وزعمت الأم أنه لا يسعه القيام بها، وفقاً لما تقتضيه حالة الولد»،
ما يفتح أمام المحاكم الجعفرية فرصة للإصلاح وإعادة النظر في أحكام الطلاق والحضانة.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة