الواضح أن في لبنان من لم يقرأ حجم المتغيّرات التي طرأت على العالم،
وعلى السعودية في العقدين الأخيرين.
فجاء من يلقي الماء البارد لتهدئة النفوس، إذ تقرّرت زيارة تعارف سريعة بدل زيارة عمل طويلة كان يُفترض أن تستمر أياماً،
يرافق فيها عون رئيس الحكومة ووزراء، ويصار إلى توقيع 22 اتفاقية تعاون بين البلدين، وتُتوّج بإعلان سياسي من حاكم السعودية، يقول فيه إن بلاده رفعت الحظر عن لبنان،
وصار في إمكان مواطنيه زيارة بيروت،
ورجال الأعمال السعوديين الاستثمار فيه. كما توقّع أصحاب الآمال العالية أن يتوّج ابن سلمان موقفه هذا بـ«مكرمات»،
تشمل العفو عن معتقلين لبنانيين في سجون المملكة، وهبات مالية لمساعدة الجيش، ودعم إعادة إعمار ما هدّمته الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
وذهب البعض إلى الحديث عن نية السعودية تخصيص لبنان بكمية من المشتقات النفطية لزيادة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي.



