انتشار الجيش اللبناني في الجنوب كان أحد الشروط الرئيسية للقرار الدولي 1701، الذي جاء بعد حرب تموز عام 2006 وشُدّد عليه بعد العدوان الأخير على لبنان.
نظرياً، الجيش هو المسؤول عن الأمن على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية،
بالتنسيق مع قوات اليونيفيل ولجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار التي ترأسها أميركا.
لكن عملياً، كل العمليات العسكرية التي تجري في الجنوب من الجانب الإسرائيلي، تتم من دون أي تأثير مباشر لدور الجيش هناك.
المشكلة هنا ليست في الجيش نفسه، بل في القرار السياسي الذي يحكم حركته.
المؤسسة العسكرية تعيش تحت ضغط داخلي وخارجي.
فمن جهة هناك الأطراف اللبنانية التي تطالب بأن يكون الجيش هو القوة الوحيدة التي تتولى الأمن في الجنوب،
ومن جهة أخرى هناك التوازنات الإقليمية التي تجعل من المستحيل فرض هذه المعادلة بالقوة.
أما على الأرض، فالواقع مختلف تماماً: الجيش لا يمتلك الإمكانات، ولا القرار السياسي،
للقيام بأي دور فعلي في ردع الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها لجزء من الأراضي اللبنانية.


