"الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية: فبركات رخيصة وصمت مذل من الدولة اللبنانية" اليوم، تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت ل

عاجل

الفئة

shadow
"الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية: فبركات رخيصة وصمت مذل من الدولة اللبنانية"

اليوم، تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لاعتداء إسرائيلي جديد، وهي جريمة لا يمكن لأي كلمات أن تعبّر عن حجمها أو وقاحتها. الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يعرف من الإنسانية سوى اسمها، دأب على استهداف المدنيين الأبرياء وتدمير كل شيء يعبر عن هويتنا الوطنية. لكنه اليوم، في خطوة رخيصة لا تليق إلا بمجرمين، اختار أن يركب موجة الأكاذيب ويزوّر الحقائق، مدعيًا أن صواريخ قد أُطلقت من لبنان، في محاولة مكشوفة لتبرير الهجوم المتوحش على الضاحية، وفتح المجال أمام جولة جديدة من الاعتداءات الوحشية.

لكن أي كذب هذا الذي يتجرأ العدو على ترويجه؟ أيّ عارٍ هذا الذي يحاول الاحتلال أن يغطيه بفبركات رخيصة؟ الحقيقة واضحة كالنهار: إسرائيل هي المعتدية، إسرائيل هي من تواصل اغتيال الشعب اللبناني وتهديد استقراره. أما الفبركات التي تبثها الآلة الإعلامية الإسرائيلية، فلا تعدو كونها محاولة مفضوحة لتغطية عجزها عن مواجهة المقاومة الحقيقية، واستمرارها في كذبها الممنهج لتبرير وحشيتها.

لكن ما هو أكثر قذارة من كل هذا هو الصمت المخزي والذل الذي تعيشه الدولة اللبنانية أمام هذه الاعتداءات. أين الحكومة اللبنانية؟ أين مؤسسات الدولة التي يُفترض بها أن تحمي الشعب وتدافع عن سيادته؟ إن السكوت على هذه الجرائم هو خيانة بكل معنى الكلمة. الدولة اللبنانية اليوم ليست فقط غائبة، بل هي شريك في هذه الجريمة بالصمت والتواطؤ.

هل أصبح دم اللبنانيين رخيصًا إلى هذه الدرجة؟ هل أصبحنا نعيش في وطن لا يحترم حريته ولا سيادته؟ كيف يمكن أن نرى كل هذا الظلم وكل هذا القتل على مرأى من العالم، ولا نسمع صوتًا واحدًا يندد بهذه الجرائم؟ هذا الصمت الرسمي يُظهر أن بعض المسؤولين في لبنان قد باعوا ضمائرهم، وأصبحوا خدمًا لأجندات خارجية لا تعنيهم إلا مصالحهم الشخصية.

إن موقف الدولة اللبنانية اليوم هو أسوأ من الخيانة، هو تواطؤ واضح مع العدو. كيف يُعقل أن يمر هذا العدوان دون أن يكون هناك رد فعل حقيقي؟ كيف تُرك الضاحية الجنوبية تنزف دون أن تحرك الدولة ساكنًا؟ هل أصبحنا حقًا بلا كرامة؟

إسرائيل، المجرمة الملطخة يداها بدماء الأبرياء، لا تعترف سوى بلغة القوة، وهي تعرف جيدًا أن غياب الرد اللبناني يعني الضوء الأخضر لمواصلة احتلالنا وقتلنا دون حساب. أما الحكومة اللبنانية، فهي تمثل اليوم أكبر خيانة لتاريخ لبنان، وتُظهر مدى ضعفها وفسادها، بل إنها تصرف وقتها في صراعات داخلية بدل أن تكون موحدة ضد العدو المشترك.

‎إن ما يحصل اليوم من اعتداءات وتهديدات ليس إلا جزءاً من معركة أكبر، وهي معركة الحفاظ على الكرامة والحرية،فلن ننسى دماء شهدائنا، ولن نغفر للعدو جرائمه. كما لن نغفر لهذه الدولة التي سمحت لكرامتنا أن تُسحق أمام أعيننا.
نسرين جابر |
٢٨_٣_٢٠٢٥

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة