السرايا اللبنانية أبعد من فصيل عسكري مقاوم في لبنان ، بل صرح لبناني لكل اللبنانيين على اختلاف مكوناتهم وطوائفهم ، هي حالة وطنية جامعة هدفها لحمة كل النسيج اللبناني.
إن اعلان الامام الخميني المقدس ليوم القدس العالمي بعد اربعة اشهر فقط من انتصار الثورة دليل عمق البصيرة وإدراك لقضية المواجهة المركزية لقوى الاستكبار في العالم.
قضية القدس وفلسطين اليوم تمثل راية الحق والاختبار الأكبر للإنسانية والمعايير الأخلاقية بل الانتماء للبشرية في هذا العالم، فإن ما يجري هناك ينقل إلى الدنيا كلها بالصوت والصورة ولا حجة لأحد بعدم اتخاذ موقف تجاهه، وكلّ من حيث هو وبما أمكنه.
نحن في عالم بات مجرداً من كل أصول الأخلاق الإنسانية وكل ما يسمى بالمجتمع الدولي وقوانينه سقط سقطة مدوية أمام الدماء البريئة لأهلنا في غزة وكل فلسطين.
وهنا نقول أن من يجب أن نطالبه بالتبريرات ونضعه تحت المساءلة واللوم ليس من قام بإسناد أهل غزة والمظلومين بل أولئك المتخاذلين من الدول والشعوب والمنظمات.
هناك تحريف اليوم في قراءة الحق والباطل وتشويه للحقائق بكل المعايير.
إن هذا الكيان الغاصب والمؤقت لن يكون يوماً حالة أو وجوداً طبيعياً، بل كيان متوحش ومرفوض ويجب زواله من الوجود حتماً ففي زواله مصلحة البشرية وبالخصوص منطقتنا.
أما في لبنان تحديداً فقد قلناها ونكررها لا نفع بالدبلوماسية البتراء مع الأمريكي والصهيوني.. إن لم تكن تمتلك عناصر قوة للتفاوض فأنت تضيع الوقت وتستنزف شعبك وبلدك وستزداد عذاباته، فضلاً عن وضع جدول زمني لتحصيل نتائج لهذه الدبلوماسية فالمزيد من الوقت يعني المزيد من القتل والدمار على أهلنا وشعبنا.
وأهم عناصر هذه القوة هي الشعب الشريف الواثق بحقه ومقاومة ضليعة بالمواجهة وجيش ودولة لخلق حالة من التكامل. وإلا سنبقى في دبلوماسيتنا الى ما فتح الله وهنا لا ننسى ان القرارات الدولية لم تحرر الجنوب بالعام ٢٠٠٠ بل المقاومة.
ولمن يعتمد على الأمريكي ويأمل منه الحلول اسمعوا ماذا يقول الأمريكي نفسه.. كسينجر قال يوماً أن تكون عدواً لأمريكا فهذا أمر خطير، لكن أن تكون صديقاً لأمريكا فهذا أمر قاتل.
وندعو جميع اللبنانيين للتكاتف في هذه المرحلة الحساسة فنحن نعيش تحت سقف واحد وسقوطه سيكون على رؤوس الجميع وليس فئة دون أخرى خاصة لأولئك المتصهينين الذين سارعوا على مواقع التواصل للتحريض على ابن وطنهم اللبناني ودعوا العدو بطريقة خالية من كل المبادئ الأخلاقية والانتماء الوطني لضرب الضاحية والجنوب.. وهم معروفون ويمكن للقضاء اعتبار ما فعلوه جهاراً إخبارا وعليه محاسبتهم كي يبقى هذا الوطن ينعم بالسلام والمواطنة.
في الختام بالنسبة لنا في المقاومة نحن نصبر حيث الصبر نافعاً ومجدياً وكما قال أميننا العام سماحة الشيخ نعيم حفظه الله أن الصبر في حينه أقرب لتحقيق الأهداف من القتال في غير حينه.. لا زالت المقاومة بعافية وتتعاظم في كل يوم بفضل الله.
وللقدس والمظلومين في غزة وكل فلسطين نقول إنا على العهد ولن نترككم.
المهم في المسألة كما قال سماحة شهيدنا الأقدس أنه لا يهمنا ماذا نجيب الناس حول قضية فلسطين بل ماذا نجيب الله حين يسألنا عما فعلنا لأجل المظلومين فيها.





