*كتب إسماعيل النجار✍️*

عاجل

الفئة

shadow
كَتَبَ إسماعيل النجار✍️

5 نيسان 1925 نَعَت عُصبَة الأمم الضمير العالمي بتأسيس يوم إحتفالي  لإحياء ذِكراه،
وفي نفس اليوم من هذا العام 2025.
شوكانَ لي شرف قبول دعوة الإعلامية القديرة في قناة المنار الأخت أوجينا دهيني للحديث عن هذا اليوم في ذكرىَ غيابه أو تغيبَهُ المئَوِيَة التي تترافق مع إرتكاب أميركا وإسرائيل لأفظع المجازر والبشاعات في القرنين العشرين والواحد والعشرين على أرض فلسطين ولبنان واليمن وسوريا والعراق وليبيا وبلدانٌ أخرىَ،
ما هوَ مفهومنا للضمير؟
الضمير هوَ حاله روحية تُولَد مع كل مخلوق وليسَ إنسان فقط.
ولكن الله عَزَّ وَجَل ربط الضمير بالعقل لذلك أصبَحَ الضمير متصلاً إتصالاً سريرياً بالإنسان الذي سَخَرَ الله له كل شيء،
عندما ربطَ الله عَزَّ وجَل الضمير بالعقل جعلَ له وظيفه واحدة وخط سير واحد ليسَ أكثر فالضمير لا يقبل الظلم ؛
ولا يقبل التطاول ولا يقبل الإستضعاف ولا السرقة
ولا إرتكاب المحرمات وفعل الموبقات، وظيفته دائماً تأنيب وتسديد خُطَىَ الإنسان نحو الصواب والتسديد ومنعه من الإنحراف والتهَوُر،
الضمير الإنساني مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالله سبحانه لا يداهن ولا يُساير ولا يقبل إلَّا الكمال، 
ولم يَكُن الضمير يوماً حِكراً على مؤمن أو مُلحِد أو مُتعبِد فهو مرتبط بالفعل اليومي للبشر ويتعايش مع طبيعتها إما يكون متخاوياً مع هذه الطبيعة.
وإما يهجرها، لأنه لجوج فاقد للصبر لن يرحمك عند نومك ولن يستكين أو يهدأ إلَّا أن يصل إلى هدفه وهوَ إنقاذك من الشهوة والنزوة وحب المال والدنيا وإبعادك عن أدوات الظلم ووسائلها ووسائطها،
الضمير هوَ إنسان يعيش داخل كل إنسان يرى يراقب يُسَجِل ينطق بالحق فهوَ أقرب للملكان اللذآن على أكتافنا يرىَ.
  مثلهم يعرف مثلهم لكنه لا يسجل ويصمت مثلهم فهو يتحرك ينطق ينعرَك يُطالبَك يؤنُبَك يُزعِجَك،
فهو يخوض معك معارك التفكير ويُقَلِّب المسائل بالوجدان.
إما أن ينتصر عليك ضميرك ويجعلك تعترف بالحق وإما يتنحى بعيداً عنك ويتبرأ من أفعالك وفي يوم الحساب يخاطب ربه منادياً أللهم إشهد إني قد بَلَّغت،
الضمير خُلِقَ مرتبطاً بالصواب من أجل إرساء العدالة والإنصاف واحدة من أهم وظائفهِ هوَ المساواة بين خلق الله وليس التسويات بين خَلقِه،
في 5/4/1925
قرَّرَت الولايات المتحدة الأميركية والصهيونية العالمية إزاحة هذا الضمير من وجدان البشرية لكي لا يُشَكِلَ عائقاً أمام مشاريعهم الشيطانية والإجرامية فأعلنوا عن قيام ذِكراه أي نعيَهُ بين الأُمَم،
ولا زال العالم لغاية اليوم يحتفل بيوم الضمير العالمي المفقود،
هناك أمور كثيرة ما كانت لتحصَل لو كانَ هناك فعلاً ضميراً عالمياً بين البشر،
فهل كانت ستحصل مجازر الجزائر وتونس والتجارب النووية على البشر بأيدي الفرنسيين لو كانَ هناك ضمير؟
هل كانت ستحصل مجازر النجف وكربلاء على أيدي الوهابية وأتباعها لو كانَ هناك ضمير؟
هل كانت ستحصل مجازر فلسطين منذ 1927 لو كانَ هناك ضمير،
ماذا عن مجازر غزة ولبنان واليمن وليبيا والعراق والسعودية والبحرين هل كانَ حصل كل ما حصل لوكان هناك ضمير،
هل الحكام العرب يمتلكون ضميراً حياً وقد تركوا فلسطين؟ 
هل ممارسات القمع والظلم بحق الشعوب الفقيرة يحكمها الضمير؟ 
عن أي ضمير نتحدث؟ 
وفي أي عالم نحن نعيش؟
الضمير أصبحَ من الماضي لدى بعض الأمَم، حكام الشعب الفلسطيني في الضفه الغربية وأتباعهم بلا ضمير حَي،
وحكام مصر والأردن والمغرب ودُوَل الخليج فاقدين للضمير والوجدان والشرف حتى أن دمائهم زرقاء وليست حمراء،
عن أي ضمير يتحدث العالم اليوم ويحتفل بذكراه، عن ضميرٍ أعدموه ودفنوه ويقيمون له ذِكرىً وعزاء في كل عام،
الضمير الحَي لا زالَ حياً في دواخل الشرفاء مِمَن يساندون فلسطين وقضيتها ومِمَن يقاتلون
ولَم يلقوا السلاح دفاعاً كرامتهم وشعوبهم رافضين الذُل والإستسلام، 
الضمير موجود في مواقع معادية للولايات المتحدة الأميركية.
وإسرائيل ولا يمكنه العيش في الدوحة والرياض وأبوظبي والمنامة وغيرها من العواصم التي تشرب نخب ذبح أطفال فلسطين،
ختاماً....
إلى الضمير المُتَبَقي في صدور وقلوب ورؤوس الشرفاء نقول أنتَ البقية الباقية إستمر في التحرك والجهاد في سبيل إحقاق الحق وسيلاقيكَ رجلٌ من صُلب مُحمَّد رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام ويوم تلتقون ستحكمون العالم.
وتملئونه قسطاً وعدلآ،
عَجَلَ الله فرجه الشريف إذ لا خلاص إلَّا فيه ومعه ولا ينصفك أيها الضمير غيرَه والسلام على مَن إتبعَ الهدىَ،

بيروت في،،
                             5/4/2025

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة