السلوك العدواني ليس جديداً على العدو. وليس الجديد فقط في حجم التغيير الذي طرأ على العقيدة الأمنية والعسكرية لدى جيش الاحتلال وحكومته،
بل يتصل أيضاً بقراءة سياسية وعسكرية وأمنية لدى حكام الكيان، تفيد بأن أحداً غير قادر على ردع إسرائيل عن القيام بما تراه مناسباً لمصلحتها، سواء في لبنان أو فلسطين أو سوريا أو حتى في العراق وإيران واليمن إن لزم الأمر.
والردع، هنا، لا يتعلق فقط بالحاجة إلى تغطية أميركية تبدو مفتوحة، بل في كون العدو يعتقد بأن أعداء إسرائيل ليسوا في وضع يسمح لهم بفرض قواعد اشتباك تحدّ من حرية حركة جيشها في كل هذه الساحات.
عملياً، تنفّذ إسرائيل ما تقول إنه اتفاق وقعته مع الولايات المتحدة عند الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني الماضي، يسمح لها بأن تتصرف من تلقاء نفسها لضرب ما تراه تهديداً لأمنها.
وهو اتفاق تبيّن، مع الوقت، أنه يسمح لإسرائيل بتجاوز الإطار التنفيذي للقرار 1701 الذي يخضع لآلية تشرف عليها الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة.


