«شرارة التوافق» انطلقت من القبيات، كبرى البلدات المارونية في عكار،
والتي يبلغ عدد ناخبيها 12 ألفاً،
والتي شهدت طوال السنوات الماضية معارك طاحنة بين الناخبين الأقوى،
التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية»، إضافة إلى حيثية آل حبيش وآل الضاهر.
إلا أنها هذا العام تمكنت من إحلال التوافق بين كل من النائب جيمي جبور والنائب السابق هادي حبيش وحزب القوات اللبنانية ممثّلاً بالدكتور إيلي الزريبي،
وفاعليات العائلات، على المرشح ميشال عبدو نجل الرئيس الحالي عبدو عبدو،
والذي وقع عليه الخيار بسبب الحيثية التي يتمتع بها وتجعله مقبولاً من الجميع،
كما تمّت مناقشة عدد من المشاريع الإنمائية التي ستكون ضمن البرنامج البلدي للائحة التوافقية التي سيتم الإعلان عنها بعد التوافق على أعضاء ممثّلين لأغلب شرائح المجتمع القبياتي وأحيائه.
التوافق الثاني، شهدته بلدة مشمش في منطقة جرد القيطع، حيث نجحت الفاعليات والمغتربون في تجنيب البلدة معركة كسر عظم بين عائلات: بركات، قمر الدين، الحرابتة، العس، طالب، الحولي.
وجاء التوافق بتشجيع المغتربين من أبناء البلدة المقيمين في أستراليا (حوالي الـ5 آلاف ناخب)،
حيث قدّم رجل الأعمال سرحان بركات خلال الاجتماع 150 ألف دولار للمجلس البلدي كهدية للتوافق،
كما أقدمت بقية المغتربين على دعم البلدية التوافقية،
فأعلنت عائلة قمر الدين تبرّعها بمبلغ 320 ألف دولار، ووعد آخرون بتأمين مبالغ يصل مجموعها إلى مليوني دولار.
وحمّل المرشح السابق للانتخابات النيابية محمد بدرا ،
الذي خاض عملية التوافق بكل تفاصيلها، خلال احتفال إعلان التوافق
، كل من يترشح مسؤولية خسارة المساعدات والمشاريع الإنمائية المقدّمة من المغتربين،
وتمّ تكليف الشيخ محمود إسماعيل برعاية التوافق والتنسيق مع العائلات التي تقوم بتسمية ممثّليها في المجلس.
«عدوى المغتربين» في مشمش انتقلت إلى البلدات المجاورة،
حيث أعلن المغترب أسامة الرفاعي التبرع بـ 200 ألف دولار أسترالي للمجلس البلدي في بلدة القرقف في حال التوافق على لائحة موحّدة، خصوصاً أن الأجواء في البلدة مشحونة للغاية
، إذ إن رئيس بلديتها يحيى الرفاعي هو من ارتكب جريمة قتل الشيخ أحمد الرفاعي.
أما بلدة فنيدق، كبرى بلدات جرد القيطع (17 ألف ناخب) فتتريث في إعلان خياراتها الانتخابية،
في ظل الانقسام الحاد بين الأقطاب السياسيين الأساسيين وبسبب كثرة اللاعبين.
فهي بلدة مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، ويخوض إلى جانبه كل الاستحقاقات منسّق عام تيار المستقبل رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا،
إضافة إلى حيثية النائب وليد البعريني، والجماعة الإسلامية والنائبين السابقين خالد زهرمان ومحمود المراد. وعلمت «الأخبار» أن اجتماعاً سيُعقد خلال اليومين المقبلين للبحث في إمكانية تجنيب البلدة معركة حامية في ظل الظروف الصعبة،
إضافة إلى توجه المفتي زكريا لإصدار بيان يعلن فيه الوقوف على الحياد وعدم التدخل في الاستحقاق الانتخابي في كل البلدات.


