*الـبـاحـث والـكـاتـب فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة ‏د. مـحـمـد حـسـن سـويـدان فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة X‌‌‌‌‌‌‏‏* لم يكن يوم

عاجل

الفئة

shadow
*الـبـاحـث والـكـاتـب فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة ‏د. مـحـمـد حـسـن سـويـدان فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة X‌‌‌‌‌‌‏‏*

لم يكن يومًا تحرُّك المحور الأميركي الإسرائيلي في الفضاء الإدراكي اللبناني عشوائي.

بل لطالما عمل ويعمل ضمن استراتيجية إعلاميّة نفسية شديدة التماسك.

منذ بداية الحرب الماضية يضع خبراء أميركيون وإسرائيليون وبريطانيون استراتيجية العمل في الحقل الإدراكي اللبناني، ويتعاونون في تنفيذها مع بعض العواصم العربيّة والخليجيّة.

تهدف هذه المنظومة إلى المساهمة في مشروع فرض الوصاية الأميركية على لبنان، تقويض المقاومة، وتمهيد الطريق للتطبيع مع العدو الاسرائيلي.

‏ويُنفَّذ هذا المشروع المتعدّد المراحل عبر أدوات وأساليب مدروسة، تبدأ من التمويل الموجّه...

ولا تنتهي عند التحكم بالمحتوى وأساليب البثّ والضغط غير المباشر، **وهو ما يمكن رصده في عدّة مستويات عمليّة أبرزها:**

‏**1. تـمـويـل خـفــي:**

‏مِنَح «حرية التعبير» تُقدَّم تحت عنوان دعم الإعلام المستقل، لكن وجهتها الأساسية هي قنوات محدّدة تعاني ضائقة ماليّة...

تُضَخّ لها الأموال تحت عناوين جذّابة كـ "تمكين الشباب"، و"صحافة الاستقصاء"، و"الحوكمة الرشيدة".

‏يُضاف إليها استثمارات خليجية لإنقاذ قنوات متعثّرة مقابل تغييرات في الإدارة أو الخط التحريري، ورعايات لبرامج ترفيهية أو ثقافية مدفوعة الأجر...

تحمل رسائل سياسية مبطّنة تخدم أجندة التطبيع والعداء للمقاومة.

في الآونة الأخيرة تراجعت المشاريع الأميركية ولذلك دخل المال الإماراتي والسعودي ليملأ الفراغ.

‏**2. هـنـدسـة الـمـحـتـوى:**

‏ تُرسل مراكز أبحاث أجنبية تقارير جاهزة للقنوات تحت عنوان "دعم البحث العلمي"، وإقامة ورش عمل تحت شعار "مكافحة التضليل الإعلامي"...

تُدرّب صحافيين على تبنّي سرديّات تتهم المقاومة بالفساد أو تدمير الاقتصاد.

‏حتى أدوات الـ SEO والـ Social Media Toolkits تُقدَّم مجاناً لبعض وسائل الإعلام اللبنانية مقابل التزام بتحوير المصطلحات، كتحويل "المقاومة" إلى "الميليشيات".

‏**3. الـنـفـاذ إلـى الـبـث:**

‏ دعم مالي عبر قروض أو إعلانات لإنقاذ قنوات شبه مفلسة، مقابل تمرير أجندة إعلامية محدّدة.

تُقدَّم تحقيقات استقصائية جاهزة للقنوات الشعبويّة، لتُعرض وكأنها إنتاج داخلي.

‏هذا عدا عن وجود خبراء أجانب شبه دائمين في برامج الـ Talk‑Show لتكرار معزوفة:

"السلاح = أزمة"، بأسلوب "خبير محايد"... لكن بلكنة أجنبية مفضوحة.

‏**4. ضـغـط إضـافـي:**

‏ تعمل منظومة الوصاية والاحتلال على قاعدة "الترهيب والترغيب"، ولذلك تلجأ هذه المنظومة في بعض الأوقات...

إلى سحب الإعلانات العالمية مباشرة من أي وسيلة إعلامية تبثّ محتوى داعم للمقاومة.

‏إقامة إحاطات دبلوماسية دورية لمديري الأخبار في بعض القنوات اللبنانية لتحديد "الخطوط الحمراء" غير المعلنة.

‏جوائز سفر ومنح تدريب لصحافيين لبنانيين في الخارج، الهدف منها بناء ولاءات ناعمة وربطهم بشبكات نفوذ إعلامية وسياسية دولية.

**‏⬅️ الـنـتــيـجـة؟**

‏ عندما نرى قفزة فجائية في جودة الإنتاج، أو ضيف "محايد" يربط كل أزمة في البلد بسلاح المقاومة، أو تقرير اقتصادي يتبنّى خطاب السفارات...

‏علينا أن نتذكّر أن خلف الشاشة ماكينة ضخمة تُعيد تشكيل الرأي العام، بخبرات مدفوعة وبموازنات خفية، ضمن مشروع إعلامي - نفسي متكامل يستهدف العقول.

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة