مع الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات البلدية وتأهّب تيار المستقبل للعودة إلى الحياة السياسية من بوابة انتخابات بيروت، تفاءلت الأحزاب المسيحية خيراً باحتمال إعادة عقارب الساعة إلى عام 2016،
بما يحقّق المناصفة في المجلس البلدي للعاصمة ويمنع التشطيب العشوائي، ويحول دون انتخاب مجلس بلدي من دون المسيحيين.
غير أن تردّد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، قبل شهر من موعد الاستحقاق، استدعى استنفاراً مسيحياً لشدّ العصب وفرض المناصفة في بيروت بقوة الوحدة المسيحية.
وعلمت «الأخبار» أن لقاء عُقد أول أمس، في مركز حزب الطاشناق في برج حمود، ضمّ نواب العاصمة المنتمين إلى «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر والكتائب والطاشناق، اتُّفق خلاله على السير بقرار واحد لتشكيل لائحة تحافظ على تمثيل المسيحيين بـ12 عضواً من أصل 24 يسمّونهم بأنفسهم.
وتحدّث النائب غسان حاصباني خلال الاجتماع عن احتمال قوي بعدم مشاركة الحريري في الانتخابات كما كان مقرّراً، بسبب معارضة سعودية لهذه المشاركة،
وهو ما يعزّز المخاوف من تعمّد رئيس الحكومة السابق ترك الأمور تنفلت في بيروت بفتح الباب أمام تشطيب المرشحين المسيحيين لإيصال رسالة بأنه وحده ضمانة الوحدة الوطنية في العاصمة.


