*قرار سعودي واضح ب ابعاد الحريري*

عاجل

الفئة

shadow




هكذا باتت الوصاية السعودية تشمل أزقة بيروت وزواريبها، لتفرض على جمهور سنّي عريض يُمثّله الحريري منعاً من التعامل مع زعيمه لا بالمباشر ولا بالوكالة! 
كما أن القرار السعودي واضح بالقضاء على الحريرية السياسية،
ما يُعزّز قناعة لدى المتابعين بأن المملكة التي بدأت تتدخّل في أصغر الملفات لن تسمح للمستقبل بالعودة إلى الحياة السياسية أو المُشاركة في الانتخابات النيابيّة المقبلة،
وأن على الشارع السنّي التعامل مع الحريري كحالة من الماضي.

وكان هاشميّة يعمل طوال الأسابيع الماضية للوصول إلى لائحة ائتلافيّة في بيروت تضم القوى السياسية والعائلات بما يضمن المناصفة في مجلس بلديّة بيروت ومن دون أن تكون هناك مشاركة «مستقبلية» واضحة فيها،
فيما كانت السعوديّة «تنخر» في عظام العاصمة لمنع المستقبل من أن يلعب دوراً جامعاً.

وعلى ما يبدو، ليس «المستقبل» وحده من تمنع عليه المُشاركة في الانتخابات البلدية، إذ يشمل الفيتو السعودي أيضاً «الجماعة الإسلاميّة» التي طُلب أيضاً عدم إشراكها في اللائحة.

ويتردّد أن الرئيس نجيب ميقاتي تدخّل على الخط بالتواصل مع بعض أطراف المفاوضات التي تعمل لتشكيل لائحة ائتلافيّة، 
بهدف التنسيق مع النائب نبيل بدر،
على أن يتولّى الأخير التنسيق مع الجماعة لتسمية أعضاء مقرّبين منها للحؤول دون خسارة «البلوك» الانتخابي الذي تمثّله في بيروت. 
فيما لم يُعرف ما إذا كان بدر قد وافق على هذا الطرح.


وكان هاشمية والنائب فؤاد مخزومي والوزير السابق محمّد شقير و«جمعية المشاريع الخيريّة» 
بدأوا اتصالات مع الشخصيّات والقوى السياسيّة البيروتيّة للاتفاق على لائحة ائتلافيّة تتمكّن، بالتعاون مع تكتّل من الأحزاب والقوى المسيحيّة على رأسها «القوّات اللبنانيّة»، 
من الوصول إلى مجلسٍ يضمن المناصفة.

وتركّزت الاتصالات (قبل انسحاب هاشمية) للاتفاق على صيغة تتيح تشكيل لائحة ائتلافيّة مؤلّفة من العائلات وغير الحزبيين، على أن يشمل الاتفاق ترشيح شخصية توافقيّة للرئاسة يمكن أن تتقاطع عليها جميع القوى، 
و«تسقيط» الأسماء بالتنسيق مع العائلات و«اتحاد جمعيات العائلات البيروتيّة» وبعض الجمعيّات الفاعلة في بيروت.


رغم ذلك، يُشير معنيون بالتفاوض إلى أنّ فكرة التّحالف بين هذه الشخصيات والقوى البيروتية لم تُترجم بأي خطوة عملانيّة، وبحاجة إلى مزيد من «التخمير»،
فيما يؤكّد آخرون أنّ الأمور تأخذ منحى إيجابياً، 
والجميع متوافقون على أن لا دور مباشراً للأحزاب في تشكيل اللوائح واختيار الأسماء المحسوبة عليها،
وإنّما الاتّجاه إلى دعم هذه الأطراف لما تتّفق عليه العائلات البيروتيّة.

وحول تسمية بسّام برغوت مرشحاً رئاسياً توافقياً، لا تبدو أجواء المُفاوضين كلّها على الموجة نفسها، إذ يؤكّد متابعون أنّ مخزومي لا يزال على موقفه المؤيّد لبرغوت، في ظل انتشار الحديث عن عدّة أسماء لم تطرح نفسها بعد ويُمكن أن تكون توافقيّة، كعضو المجلس البلدي محمّد سعيد فتحة ورئيس «جمعية متخرّجي المقاصد الإسلاميّة في بيروت» مازن شربجي وعضو المجلس البلدي السابق سامر سوبرة.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة