*على بالي* *البروفسور أسعد أبو خليل*

عاجل

الفئة

shadow



*البروفسور أسعد أبو خليل*


أصبحت مورغان أورتاغوس ظاهرة. ولبنان (مثل بلدان أخرى) يعاني من حالة عنصريّة ذكوريّة فظيعة.
يجد الرجال في لبنان (ومن كلّ الأطراف المتصارعة) صعوبةً في الحديث عن امرأة تعمل في الحقل العام من دون الإشارة إلى شكلها أو التركيز على الجمال (أو عدمه بنظرهم) أو إلى الجسد.

ذات مرّة، دعتني مديرة تلفزيون لبناني إلى مكتبها بعد إجراء مقابلة فيه وقالت لي: أردتُ فقط أنّ أخبرك أنّ المرأة عندنا مَهما عمِلَت وفعلَت فإنّها تبقى جسداً فقط. بقيَت تلك الجملة في ذهني. 
تناقل ناشطون صوراً لها من شبابها وسخروا من شكلها وعلّقوا بطريقة مُقرفة على كَونها امرأة،
فيما أثنى الفريق الموالي لأميركا بقرف على جمالها (قاد ذلك الفريق الذكوري فارس سعيد).

لماذا لا نترك شكل المرأة جانباً ونركّز على المضمون السياسي؟ أورتاغوس ليست خبيرة شرق أوسط (أو أيّ بقعة في العالم) وهي ليست مسؤولة رفيعة، 
لكنّها بمجرّد أن تصل إلى لبنان حتى تهبّ الطبقة السياسيّة إلى استقبالها.

كان يجب على وزير الخارجيّة وحده أن يستقبلها لا الرؤساء الثلاثة، لو أنّ لبنان بلد يحترم نفسه،
وهو بلد لم يحترم نفسه وأهله منذ الاستقلال.

تأتي إلى لبنان وتتدخّل في كلّ شؤونه وتستدعي مَن تريد من المسؤولين إلى مقرّها في السفارة (حتى الشؤون الاقتصادية تلقى اهتماماً منها).
وهي تكلّمت في هذه الزيارة باسم أهل الجنوب وتحدّثت عن مصلحتهم.

طبعاً، تريد أورتاغوس أن تدعم تجّار المخدّرات كي يخوضوا الانتخابات ضدّ «حزب الله» في بعلبك (هذا ما فعلته أميركا في آخر انتخابات).
وتأمر أورتاغوس المسؤولين باستئصال أكبر حزب لبناني من الوجود.

وخصّت هادلي غامبل (وهي عاملة في جهاز البروباغاندا الحكومي السعودي) بمقابلة تحدّثت فيها عن ضرورة خَوض الجيش اللّبناني حرباً أهليّة ضدّ الشيعة
وإلّا حرمَته من المساعدات العسكريّة السخيّة (مثل طائرة الهليكوبتر الزجاجية التي يمكن إسقاطها بإجاصة،
بالإضافة إلى طائرات رشّ المبيدات).

وأميركا هذه تثق دائماً بقدرة الجيش اللّبناني على خَوض غمار حرب أهليّة (هي أجّجت دور الجيش في الحرب ضدّ المخيّمات في ١٩٧٣ و١٩٧٥).

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة