*على بالي*

عاجل

الفئة

shadow



*البروفسور أسعد أبو خليل*


لو أنّكَ اخترتَ أن تواجه النظام المصرفي الرأسمالي الذي أَودى بالبلاد إلى التهلكة، 
هل يمكن لك أن تختار أفضل من ياسين جابر؟ ولو أنّكَ أردتَ أن تُعيدَ خَوض معركة مكافحة الشيوعية من لبنان، مَن تختار؟

شارل مالك ليس على قيد الحياة فلا يبقى هناك إلّا ياسين جابر الذي لم يلِن عبر السنوات والعقود في دعوته للرأسماليّة على أنواعها.

ولو أردتَ من وزير لبناني أن يقومَ بواجب التكريم نحو المبعوثة الأميركيّة، مورغان أورتاغوس، 
فلن تجدَ أفضل من ياسين جابر.

ها هو أطلّ من واشنطن في حفل تكريمي لأورتاغوس بعدما أثنَت من لبنان على عدوان إسرائيل ودَعت إلى استئصال «سرطان» حزب الله من الوجود. 
لم يكتفِ ياسين جابر بذلك، بل هو أثنى على مواقف الولايات المتحدة و«دَعْمها» (للبنان أم لإسرائيل؟)، 
وقال إنّ ذلك «يبعث الأمل والثقة في نفوس اللّبنانيّين».

ومواقف ياسين جابر ليست بجديدة، فهو أطلّ علينا بسطوع من وثائق ويكيلكيس وفيها يتحدّث عن طرائق تستطيع الولايات المتحدة أن تساعد فيها لإضعاف الحزب.
وتحدّث عن فساد الحزب وعن ضرورة سحب الذرائع من الحزب.

ونكتشف في الوثائق أنّ التجمّع الشيعي (واحد من عشرات نبَتت بعد اغتيال الحريري) الذي كان محامي آل الحريري يعدّ له لمعارضة الحزب، 
كان يضمّ (بسريّة لتجنّب إحراجه) ياسين جابر نفسه. 
الثنائي الشيعي أصرّ على توزيره وتسليمه وزارة الماليّة الحسّاسة لأنّ وجوده فيها يعطي طمأنينة للشيعة في لبنان وفي المنطقة،
كما أنّ دَوره في الوزارة يشكّل دعماً قويّاً لقوى مقاومة إسرائيل في المنطقة.

ياسين جابر هو خليفة صلاح جديد وجورج حبش في الإصرار على انتهاج طريق حرب التحرير الشعبيّة لتحرير فلسطين.
ولكلّ هذه الأسباب الوجيهة، عرقل الثنائي الشيعي تشكيل الحكومة قبل ضمان توزير ياسين جابر، رمز المقاومة اللّبنانيّة والعربيّة.

وجابر يمثّل ذروة فكرة الحزب في استعمال التمثيل الوزاري الشيعي لخدمة القضيّة الكبرى في مقاومة عدوان إسرائيل، مع أنّ جابر من دُعاة الجيش لا من دُعاة المقاومة (وهو أُعجبَ بدور الجيش في ١٤ آذار).

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة