*المتن الشمالي: الكتائب يستغل القوات*
المعركة الأبرز في المتن هي معركة اتحاد البلديات لما يشكله الاتحاد من وزن سياسي وخدماتي وتحكم في مفاصل البلديات الأساسية البالغ عددها 34 بلدية، ويخوضها الكتائب مرشحاً شقيقة النائب سامي الجميل، نيكول، إلى رئاسة الاتحاد في وجه ميرنا المر رئيسة الاتحاد الحالية والتي تشغل هذا المنصب منذ عام 1998. والطرفان يطمحان للفوز بالاتحاد عبر اكتساب دعم رؤساء البلديات الكبرى، لا سيما ساحل المتن، الذين يوالون بغالبيتهم آل المر لا لشيء سوى أن عرّابهم الأساسي وباني زعاماتهم البلدية هو النائب الراحل ميشال المر، والد ميرنا.
وقد تمكّن بعضهم ممن تخطت ولاياتهم الـ20 عاماً من الفوز بالتزكية عبر توافق كل الأحزاب عليهم كسن الفيل والدكوانة وبشبه تزكية كالزلقا، في حين أن القدرة على تغيير زميلهم رئيس بلدية أنطلياس إيلي أبو جودة محدودة رغم ارتكابه مخالفات كبيرة. فالأخير مدعوم من الكتائب والطاشناق وقد تمكّن من استمالة التيار الوطني الحر بعد انسحاب التيار من تحالفه مع المرشح الخصم جورج أبو جودة إثر تراجعه عن اتفاق بإعطاء العونيين 6 أعضاء في المجلس وعرضه عليهم 4 أعضاء مشترطاً المشاركة في تسميتهم. وثمة من يربط بين هذا الانقلاب المفاجئ ودور للقوات التي تدعم هذه اللائحة.
واللافت أنه وفيما تستخدم الكتائب كل أصوات حزب القوات في المعركة البلدية في المتن وتحظى بدعم الحزب، لا يقابل الكتائبيون القوات بالمثل. ففي أنطلياس مثلاً تدعم الكتائب لائحة الرئيس الحالي ضد اللائحة المدعومة من القوات. والأمر نفسه في بسكنتا حيث توافق التيار والقوات على المرشح طوني الهراوي بينما كانت الكتائب في صف المرشح طانيوس غانم، إنما لم تبصر لائحته النور. على المقلب الآخر، فتح تحالف التيار- آل المر آفاقاً جديدة للعونيين لربح بلديات إضافية مما كان عليه الوضع في عام 2016. وهو التحالف الأول مع الوزير السابق الياس المر.


