الارتفاع في نسب التصويت والذي وصل إلى نحو 50% في معظم قرى الإقليم، لم ينسحب على برجا التي بقيت شوارعها هادئة على عكس عاداتها الانتخابية،
ولم تصل فيها نسبة الاقتراع إلى أكثر من 35%.
هذا الهدوء ناتج من توافق الأحزاب في لائحة ائتلافيّة برئاسة شقيق النائب السابق علاء الدين ترو، ماجد ترو،
وتضم: تيّار المستقبل والجماعة الإسلامية والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الشيوعي،
ومعهم اللواء علي الحاج، في مواجهة لائحة غير مكتملة لشبّان وشابات من البلدة،
معظمهم من العاملين في الشأن العام.
وإذا كانت النتيجة منذ بداية اليوم الانتخابي، شبه محسومة لصالح «لائحة التوافق البرجاوي» بالفوز بمعظم أركانها،
فإنّ 3 مرشحين من لائحة «قرار برجا» (عبد الرحيم الشمعة ومحمد حسن الجعيد وأحمد حسين حمية)،
تقدّموا عند فرز النتائج، ما عزّز إمكانية وصول اثنين منهم إلى المجلس.
الهدوء في برجا قابلته حماسة كبيرة في كترمايا حيث اتخذت المعركة منحىً سياسياً بين «الجماعة الإسلامية» من جهة و«تيار المستقبل» و«الاشتراكي» من جهة أُخرى فارتفعت نسب التصويت منذ ساعات الظّهر، وتخطّت الـ50% في نهاية اليوم،
في ظلّ معركة حامية بين الطرفين،
بقيت فيها النتائج متقاربة بينهما.
وأثبتت «الجماعة» ثقلها الشعبي في المنطقة،
ما مكّنها من البقاء في قلب المعركة والوقوف وحيدةً في وجه حزبين.
وعلى عكس كترمايا، فإنّ احتدام المعارك في داريا وعانوت ودلهون ومزبود (فازت لائحة وحدة مزبود برئاسة مروان شحادة)،
كانت عائليّة بامتياز في ظلّ ارتفاع نسب المشاركة في العمليّة الانتخابيّة. وفي البرجين كانت المعركة بين 15 مرشحاً مركّزة على عدم إقصاء الناخبين المسيحيين وهو ما أدّى إلى نجاح المرشح المسيحي المستقل عفيف لطفي.
أمّا في بعاصير فكانت اللائحة التي يرأسها الرئيس الحالي،
أمين قعقور، أكثر حظاً من اللائحة الأخرى غير المكتملة.
والأمر نفسه شهدته السعديات التي تخوض معركتها الأولى بعد انفصالها عن الدامور،
حيث فازت اللائحة التي يرأسها خالد الأسعد بفارقٍ شاسع.
وفي حصروت،
كانت المعركة شبه محسومة لصالح اللائحة التي يرأسها أحمد الخطيب والمدعومة من قبل الوزير السابق طارق الخطيب،
وهو الحال أيضاً في الوردانية حيث فازت اللائحة التي يرأسها الرئيس الحالي علي بيرم (بفارق أكثر من 650 صوتاً)، والمدعومة من حزب الله وحركة أمل.
وفي الجيّة حيث تشكّلت اللائحة الائتلافية بشبه توافق بين الأحزاب (بما فيها الثنائي) ليُترك مقعد شاغر خيضت على أساسه المعركة بين المرشحين طوني بستاني ونادين قرداحي،
من دون أن يتحدّد مصير الرئاسة بين جاك ووسام القزي. فيما كانت حظوظ المرشحين الخمسة المستقلين ضئيلة.
وعلى عكس هذا التوافق، بقيت الأمور محتدمة في جون،
حيث كان المجلس البلدي مهدّداً بالانفراط حتّى قبل انتخابه، بعدما اصطدم «الثنائي» بعدم توافق مسيحي على المرشحين.
وبقيت الأمور مفتوحة حتّى مساء السبت حينما قرّر مرشحو «الحزب» و«الحركة» الدخول في لائحة برئاسة رئيس البلدية الحالي يوسف خرياطي،
وهو ما اعتبرته الأحزاب المسيحيّة خروجاً عن توافق «القوات»،
و«التيار الوطني الحر» على اسم وسيم جاويش،
ودفعها للتحالف مع «الحزب الشيوعي اللبناني».
ورغم حدّة المعركة التي اتّخذت طابعاً طائفياً، إلا أنّ الهدوء ساد اليوم الانتخابي في ظل انخفاض في أعداد الناخبين المسيحيين (وصل إلى 35% من أصل 1618) وتحديداً الكاثوليكي الذي انخفض بشكلٍ ملحوظ عن الدورات الماضية،
إذ انتخب فقط 340 من أصل 1290 ناخباً كاثوليكياً،
علماً أنّ جون تُعد مركز الكاثوليك في الإقليم.
فيما أتى التصويت الشيعي مرتفعاً نسبياً ليصل إلى نحو 53%،
وهو ما ساهم في فوز لائحة خرياطي بكامل أعضائها الـ14 فيما مُلئ الشغور في المقعد الـ15 من لائحة جاويش.
كما سادت الأجواء الانتخابية الحامية، الرميلة، حيث تحالف «التيار» والقوات» في مواجهة لائحة برئاسة الرئيس الحالي جورج الخوري. وأسفرت النتائج عن تقدّم ملموس لصالح الخوري.
فيما أتت نتيجة بلدة المشرف لصالح «الحزب الشيوعي اللبناني»،
بتحالفه مع عدد من الأحزاب، ليفوز رئيس البلدية الحالي زاهر عون على حساب بعض المرشحين الذين يدورون في فلك «الحزب التقدمي الاشتراكي»،
ولكن من دون تدخّل حزبي من الطرفين.


